تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وقال ابن الجزري : لا نعلم أن أحدا تقدم ابن الحاجب إلى ذلك ، وقد نص على تواتر ذلك كله أئمة الأصول ؛ كالقاضي أبى بكر وغيره ؛ وهو الصواب ؛ لأنه إذا ثبت تواتر اللفظ ثبت تواتر هيئة أدائه ؛ لأن اللفظ لا يقوم إلا به ، ولا يصح إلا بوجوده .

[ معرفة توجيه القراءات ]

قال الكواشى « 1 » : من المهم معرفة توجيه القراءات ، وفائدته أن يكون دليلا على حسب المدلول عليه أو مرجحا ، إلا أنه ينبغي التنبيه على شئ ؛ وهو أنه قد ترجح إحدى القراءتين على الأخرى ترجيحا يكاد يسقطها ؛ وهذا غير مرضى لأن كلا منهما متواتر . وقد حكى أبو عمر الزاهد في كتاب « اليواقيت » عن ثعلب أنه قال : إذا اختلف إعرابان في القرآن لم أفضل إعرابا على إعراب ، فإذا خرجت إلى كلام الناس فضّلت الأقوى . وقال أبو جعفر النحاس « 2 » : السلامة عند أهل الدين - إذا صحّت القراءتان - ألا يقال إحداهما أجود ؛ لأنهما جميعا « 3 » عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ فيأثم من قال ذلك ، وإن كان « 4 » رؤساء الصحابة ينكرون مثل هذا . وقال أبو شامة : أكثر المصنفون من الترجيح بين قراءة مالك وملك
هامش
( 1 ) هو أحمد بن يوسف بن حسن الكواشى الموصلي الشافعي ، توفى سنة 680 ، وله كتابان في التفسير : أحدهما التبصرة ، والثاني التلخيص ، ذكرهما صاحب كشف الظنون . وانظر البرهان ( 1 - 339 ) . ( 2 ) البرهان : 1 - 340 ( 3 ) في ا : لأنهما أجود . . ( 4 ) في ا : وإن كان من رؤساه . . .