تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
عن آحاد منه ؛ ونحن محتاجون إلى ما كانوا يحتاجون إليه وزيادة على ذلك مما لم يحتاجوا إليه من أحكام الظواهر ؛ لقصورنا عن مدارك أحكام اللغة بغير تعلم ؛ فنحن أشد الناس احتياجا إلى التفسير . ومعلوم أن تفسير بعضه يكون من قبيل بسط الألفاظ وكشف معانيها ، وبعضه من قبل ترجيح بعض الاحتمالات على بعض . فإن قلت : قد قتم إنه يقع النسخ إلى غير بدل . وقد قال تعالى « 1 » :
« ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها »
، وهذا إخبار لا يدخله خلف . فالجواب ما قاله ابن الحصار : كلّ ما ثبت الآن من القرآن ولم ينسخ فهو بدل مما نسخت تلاوته ، فكل ما نسخه اللّه من القرآن مما لا نعلمه الآن فقد أبدله اللّه مما علمناه وتواتر إلينا لفظه ومعناه . * * *

الوجه التاسع من وجوه إعجازه انقسامه إلى محكم ومتشابه

فهو محكم لا يتطرق النقص إليه والاختلاف ، ويشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز . وقد اختلف علماؤنا في التعبير عن المحكم والمتشابه على أقول كثيرة ، وألقوا فيه تواليف منيرة ، وقصدنا في هذه النبذة اختصار ما فيها . فقيل : المحكم ما عرف المراد منه ؛ إما بالظهور وإما بالتأويل . والمتشابه :
هامش
( 1 ) البقرة : 106