ما استأثر اللّه بعلمه ؛ كقيام الساعة ، وخروج الدجال ، ويأجوج ومأجوج ، والحروف للقطعة في أوائل السور .
وقال الماوردي « 1 » : المحكم ما لا يحتمل التأويل إلا وجها واحدا . والمتشابه بخلافه « 2 » [ . وقيل المحكم ما كان معقول المعنى ، والمتشابه بخلافه ] « 3 » كأعداد الصلوات واختصاص الصيام برمضان دون شعبان . وقيل : المحكم ما استقل بنفسه ، والمتشابه : ما لا يستقل بنفسه إلا بردّه إلى غيره .
وأخرج الحاكم وغيره عن ابن عباس قال : الثلاث آيات من آخر سورة الأنعام محكمات « 4 » :
« قُلْ تَعالَوْا »
، والآيتان بعدها .
وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله [ تعالى :
« مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ »
: قال : من هاهنا :
« قُلْ تَعالَوْا »
إلى ثلاث آيات . من هاهنا :
«
« 5 »
وَقَضى رَبُّكَ ]
« 6 »
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ . . . »
إلى ثلاث آيات بعدها .
قال ابن أبي حاتم : وقد روى عن عكرمة وقتادة وغيرهما أن المحكم الذي يعمل به . والمتشابه الذي يؤمن به ولا يعمل به .
واختلف أيضا هل المتشابه مما يمكن الاطلاع على علمه أو لا يعلمه إلا اللّه على قولين ؛ منشؤهما الاختلاف في قوله تعالى « 7 » :
« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
هامش
( 1 ) هو الإمام أبو الحسن علي بن حبيب الشافعي صاحب كتاب أدب الدنيا والدين ، والحاوي ، والتفسير ، وكتاب الأحكام السلطانية . توفى سنة 450 ( شذرات الذهب :
3 - 285 ) .
( 2 ) في الاتقان : ما احتمل أوجها .
( 3 ) من الاتقان .
( 4 ) آية 151 ، والآيتان بعدها هما 152 ، 153
( 5 ) من الاتقان .
( 6 ) الإسراء : 23 - 26
( 7 ) آل عمران ، 7 ، وما قبله : وما يعلم تأويله إلا اللّه . . .