وقسم فيه الناسخ فقط ، وهو ستة : الفتح ، والحشر ، والمنافقون ، والتغابن ، والطلاق ، والأعلى .
وقسم فيه المنسوخ فقط ، وهو الأربعون الباقية ، كذا قال .
وفيه نظر يعرف مما يأتي .
الخامسة - قال مكي : الناسخ أقسام : فرض نسخ فرضا ، ولا يجوز العمل بالأول ؛ كنسخ الحبس للزّوانى « 1 » بالحد .
وفرض « 2 » نسخ فرضا ، ويجوز العمل بالأول كآية المصابرة .
وفرض نسخ ندبا ؛ كالقتال ، كان ندبا ثم صار فرضا .
وندب نسخ فرضا ؛ كالقيام « 3 » نسخ بالقراءة في قوله « 4 » :
« فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ »
.
السادسة - النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب : أحدها ما نسخ تلاوته وحكمه معا ؛ قالت عائشة : كان فيما أنزل عشر رضعات معلومات فنسخن بخمس معلومات ، فتوفى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهي فيما يقرأ من القرآن . ورواه الشيخان ، وقد تكلموا في قولها : وهي مما يقرأ من القرآن ؛ فإن ظاهره بقاء التلاوة ؛ وليس كذلك .
وأجيب بأن المراد قارب الوفاة ، وأن « 5 » التلاوة نسخت أيضا ، ولم يبلغ ذلك كل الناس إلا بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتوفى وبعض الناس يقرؤها .
هامش
( 1 ) في ب : للزاني .
( 2 ) في ا : ونسخ . والمثبت في ا ، والإتقان .
( 3 ) في الإتقان : كقيام الليل .
( 4 ) المزمل : 20
( 5 ) في البرهان : والأظهر أن التلاوة . . .