تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
وقال السعيدى « 1 » : يشهد لما قاله النحاس قوله « 2 » :
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
. وقال « 3 » :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
. ومعلوم أن ما نزل من الوحي نجوما جميعه في أم الكتاب ، وهو اللوح المحفوظ ، كما قال تعالى « 4 » :
« فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ . لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ »
.

[ أين يقع النسخ ]

الثانية - لا يقع النسخ إلا في الأمر والنهى ، ولو بلفظ الخبر ؛ أما الخبر الذي ليس بمعنى الطلب فلا يدخله النسخ ، ومنه الوعد والوعيد . وإذا عرفت ذلك عرفت فساد صنع من أدخل في كتاب « 5 » النسخ كثيرا من آيات الإخبار والوعد والوعيد .

[ أقسام النسخ ]

الثالثة - النسخ أقسام : أحدها - نسخ المأمور به قبل امتثاله ، وهو النسخ على الحقيقة ، كآية النجوى « 6 » . الثاني - ما نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا كآية شرع القصاص « 7 » والدية . أو كان أمر به أمرا جمليا ؛ كنسخ التوجه إلى بيت المقدس بالكعبة ، وصوم عاشوراء برمضان ، وإنما يسمى هذا نسخا تجوزا . الثالث - ما أمر به لسبب ثم يزول السبب ؛ كالأمر - حين القلة
هامش
( 1 ) في البرهان : السعدي . والمثبت في الإتقان أيضا . ( 2 ) الجاثية : 29 ( 3 ) الزخرف : 4 ( 4 ) الواقعة : 78 ، 79 ( 5 ) في الاتقان : كتب . ( 6 ) المجادلة : 12 ، 13 : إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقه . ثم نسخه سبحانه بقوله :أَ أَشْفَقْتُمْ. . . ( 7 ) هي قوله تعالى في سورة البقرة 178 :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى.