وقال الشافعي : حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها قرآن عاضد لها ، وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنّة عاضدة له ؛ [ ليتبين ] « 1 » توافق القرآن والسنة .
وقد بسطت هذه المسألة في شرح منظومة جمع الجوامع في الأصول .
وقد أفرد بالتصنيف في هذا الفن خلائق لا تحصى ، منهم : أبو عبيد القاسم ابن سلام ، وأبو داود السجستاني ، وأبو جعفر النحاس ، وابن الأنباري ، ومكي ، وابن العربي ؛ وآخرون .
[ مسائل في النسخ ]
[ معنى النسخ ]
لكن في هذا النوع مسائل :
الأولى - يرد النسخ بمعنى الإزالة ، ومنه قوله « 2 » :
« فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ »
.
وبمعنى التبديل ؛ ومنه « 3 » :
« وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ »
.
وبمعنى التحويل ، كتناسخ المواريث ، بمعنى تحويل الميراث من واحد إلى واحد .
وبمعنى النقل من موضع إلى موضع ، ومنه نسخت الكتاب : إذا نقلت ما فيه حاكيا للفظه وخطه . قال مكي : وهذا الوجه لا يصح أن يكون في القرآن [ 20 ب ] ؛ وأنكر على النحاس إجازته ذلك محتجّا بأن الناسخ فيه لا يأتي بلفظ المنسوخ ، وأنه إنما يأتي بلفظ آخر .
هامش
( 1 ) من الإتقان .
( 2 ) الحج : 52
( 3 ) النحل : 101