تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
هم ، وكان الإجماع على العمل بإحدى الآيتين علم بإجماعهم أن الناسخ ما أجمعوا على العمل بها . قال : ولا يوجد في القرآن آيتان متعارضتان « 1 » تخلوان عن هذين الوصفين . قال غيره : وتعارض القراءتين بمنزلة تعارض الآيتين ، نحو « 2 » : « وأرجلكم » - بالنصب والجر ؛ ولهذا جمع بينهما بحمل النصب على الغسل ، والجر على مسح الخف . وقال الصيرفي : جماع الاختلاف والتناقض أن كل كلام صحّ أن يضاف بعض « 3 » ما وقع الاسم عليه إلى وجه من الوجوه فليس فيه تناقض ؛ وإنما التناقض في اللفظ ما ضادّه من كل جهة ؛ ولا يوجد في الكتاب والسنة شئ [ من ذلك ] « 4 » أبدا ؛ وإنما يوجد فيه النسخ في وقتين . وقال القاضي أبو بكر : لا يجوز تعارض آي القرآن والآثار « 5 » وما يوجبه العقل ؛ فلذلك لم يجعل قوله « 6 » :
« اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ »
. معارضا لقوله « 7 » :
« وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً »
.
« وَإِذْ
« 8 »
تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ »
؛ لقيام الدليل العقلي أنه لا خالق له غير اللّه ؛ فتعيّن تأويل ما عارضه ، فيؤوّل تخلقون على تكذبون ، وتخلق على تصور . وذكر الكرماني عند قوله تعالى « 9 » :
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً »
؛ الاختلاف على وجهين ؛ اختلاف تناقض . وهو ما يدعو فيه أحد الشيئين إلى خلاف الآخر ، وهذا هو الممتنع على القرآن .
هامش
( 1 ) في ا : متعارضتين . ( 2 ) المائدة : 6 ( 3 ) في ب : بعد . ( 4 ) من الاتقان ، والبرهان . ( 5 ) في ب : والآي . . . ( 6 ) الرعد : 16 ( 7 ) العنكبوت : 17 ( 8 ) المائدة : 110 ( 9 ) النساء : 82