وروى عن ابن عباس أيضا أن يوم الألف هو مقدار سير الأمر وعروجه إليه ، ويوم الألف في سورة الحج أحد الأيام الستة التي خلق اللّه فيها السماوات .
ويوم الخمسين ألفا هو يوم القيامة ؛ فأخرج ابن أبي حاتم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس أن رجلا قال له : حدثني ما هؤلاء الآيات : في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . وإن « 1 » يوما عند ربك كألف سنة . [ فقال : ] « 2 » يوم القيامة حساب الخمسين ألف سنة . والسماوات في ستة أيام كل يوم يكون ألف سنة .
« يُدَبِّرُ
« 3 »
الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ »
. قال ذلك مقدار المسير .
وذهب بعضهم إلى أن المراد بهما « 4 » يوم القيامة ، وأنه باعتبار حال المؤمن والكافر ، بدليل قوله : يوم عسير على الكافرين غير يسير .
فصل [ للاختلاف أسباب ]
قال الزركشي في البرهان « 5 » : للاختلاف أسباب :
أحدها - وقوع المخبر به على « 6 » أحوال مختلفة وتطورات شتى ؛
كقوله في خلق آدم مرة « 7 » : « من تراب » ، ومرة « 8 » :
« مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ »
، ومرة « 9 » :
« مِنْ طِينٍ لازِبٍ »
، ومرة « 10 » :
« مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ »
؛ فهذه ألفاظ مختلفة ومعانيها في أحوال مختلفة ؛ لأن الصلصال غير الحمأ والحمأ غير التراب ،
هامش
( 1 ) الحج : 47
( 2 ) من الإتقان .
( 3 ) السجدة : 5
( 4 ) في الإتقان : بها .
( 5 ) البرهان : 2 - 54
( 6 ) في ب : عن .
( 7 ) آل عمران : 59
( 8 ) الحجر : 26
( 9 ) الصافات : 11
( 10 ) الرحمن : 14