تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وحاصل جواب ابن عباس عن الأول أن نفى المساءلة فيما قبل النفخة الثانية ، وإثباتها فيما بعد ذلك . وعن [ الثاني أنهم يكتمون بألسنتهم فتنطق أيديهم وأرجلهم . وعن ] « 1 » الثالث أنه بدأ خلق الأرض في يومين غير مدحوّة ، ثم خلق السماوات ، فسوّاهن في يومين ، ثم دحا الأرض بعد ذلك وجعل فيها الرواسي وغيرها في يومين ؛ فتلك أربعة أيام للأرض . وعن الرابع بأن « كان » وإن كانت للمضى لكنها لا تستلزم الانقطاع ؛ بل المراد أنه لم يزل كذلك . فأما الأول فقد جاء فيه تفسير آخر : إن نفى المساءلة عند تشاغلهم بالصعق والمحاسبة والجواز على الصراط ، وإثباتها فيما عدا ذلك ، وهو منقول عن السدى ، أخرجه ابن جرير من طريق علي بن طلحة عن ابن عباس أن نفى المساءلة عند النفخة الأولى ؛ وإثباتها بعد النفخة الثانية . وقد تأول ابن مسعود نفى المساءلة على معنى آخر ، وهو طلب بعضهم من بعض العفو ؛ فأخرج ابن جرير من طريق زادان ، قال : [ أتيت ابن مسعود فقال ] « 2 » : يؤخذ بيد العبد يوم القيامة فينادى : هذا فلان ابن فلان ، فمن كان له حق قبله فليأت . قال : فتودّ المرأة يومئذ أن يكون « 3 » لها حق على أبيها أو ابنها أو أخيها أو زوجها ، فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون . ومن طريق آخر قال : لا يسأل يومئذ أحد بنسب شيئا ، ولا يتساءلون به ولا يمتّ برحم . وأما الثاني فقد ورد بأبسط منه فيما أخرجه ابن جرير عن الضحاك بن مزاحم :
هامش
( 1 ) ساقط في ب . ( 2 ) من الإتقان . ( 3 ) في ا : يثبت .