[ سؤال وجوابه ]
قال عبد الرزاق « 1 » في تفسيره : أخبرنا معمر عن رجل عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير ، قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : أرأيت أشياء تختلف علىّ من القرآن ؟ فقال ابن عباس : ما هو ؟ أشك ؟ قال : ليس بشك ؛ ولكنه اختلاف . قال : هات ما اختلف عليك من ذلك . قال : أسمع اللّه يقول « 2 » :
« ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ »
. وقال « 3 » :
« وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً »
. فقد كتموا .
واسمعه يقول « 4 » :
« فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ »
. ثم قال « 5 » :
« وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ » *
.
وقال « 6 » :
« أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ . . . »
حتى بلغ :
« طائِعِينَ »
. ثم قال في الآية الأخرى « 7 » :
« أَمِ السَّماءُ بَناها »
. ثم قال « 8 » :
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها »
.
وأسمعه يقول :
« كانَ اللَّهُ » *
. ما شأنه يقول :
« وَكانَ اللَّهُ » *
؟
فقال ابن عباس : أما قوله :
ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ
فإنهم لما رأوا العذاب يوم القيامة ، وأن اللّه يغفر لأهل الإسلام ويغفر الذنوب ولا يغفر شركا ، ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره ، جحده المشركون رجاء أن يغفر لهم ؛ يقالوا : واللّه ربنا ما كنا مشركين . فختم اللّه على أفواههم ، وتكلمت أيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون ؛
هامش
( 1 ) هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني .
( 2 ) الأنعام : 23
( 3 ) النساء : 42
( 4 ) المؤمنون : 101
( 5 ) الصافات : 27 ، والطور : 25
( 6 ) فصلت : 9
( 7 ) النازعات : 27
( 8 ) النازعات : 30