فعند ذلك يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوّى بهم الأرض ولا يكتمون اللّه حديثا .
وأما قوله : فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون - فإنه إذا نفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه فلا أنساب بينهم عند ذلك ، ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون ، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون .
وأما قوله : خلق الأرض في يومين فإن الأرض خلقت قبل السماء ، وكانت السماء دخانا فسواهنّ سبع سماوات في يومين بعد خلق الأرض .
وأما قوله : والأرض بعد ذلك دحاها : يقول : جعل فيها جبالا ، وجعل فيها أنهارا ، وجعل فيها أشجارا ، وجعل فيها بحارا .
وأما قوله : كان اللّه فإن اللّه كان ولم يزل كذلك ، وهو كذلك عزيز حكيم عليم قدير ، ثم لم يزل كذلك ؛ فما اختلف عليك من القرآن فهو يشبه ما ذكرت لك ، وإن اللّه لم ينزل شيئا إلا وقد أصاب به الذي أراد ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
وأخرجه الحاكم في المستدرك وصححه ، وأصله في الصحيح . قال ابن حجر في شرحه : حاصل ما فيه السؤال عن أربعة مواضع :
الأول - نفى المسألة يوم القيامة وإثباتها .
الثاني - كتمان المشركين حالهم وإفشاؤه .
الثالث - خلق السماء والأرض أيهما تقدم .
الرابع - الإتيان بحرف « كان » الدالة على المضي مع [ 18 ب ] أن الصفة لازمة .
معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 96
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٩٦