32 - قوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ
[ الأنعام : 95 ] الآية .
قال ذلك هنا ، وقال في " آل عمران " و " يونس " و " الروم " :
يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
بالفعل .
لأنّ ما هنا وقع بعد اسم فاعل وهو :
فالِقُ
وقبل اسمي فاعل وهما : فالق ، وجاعل ، فناسب ذكر
مُخْرِجُ
لكونه اسم فاعل ، وخصّ بالاسم لتكرّر الاسمين بعده وخصّ
يُخْرِجُ الْحَيَّ
قبله بالفعل ، إذ لم يتقدّمه إلا اسم واحد .
وما في بقية السّور لم يقع قبله وبعده إلا أفعال ، فناسب ذكره بالفعل .
33 - قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
[ الأنعام : 98 ] الآية .
قاله هنا بلفظ
أَنْشَأَكُمْ
وفي غير هذه السورة بلفظ
خَلَقَكُمْ
لأن ما هنا موافق لقوله قبله
أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ
ولقوله بعده :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ
بخلاف البقية .
34 - قوله تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ الأنعام : 101 ] .
فائدة ذكر قوله :
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ
فيها بعد قوله :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
جعله توطئة لقوله تعالى :
فَاعْبُدُوهُ
وأمّا قوله :
وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ
فإنما ذكر استدلالا إلى نفي الولد .
35 - قوله تعالى :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
[ الأنعام : 103 ] .
إن قلت : كيف خصّ الأبصار في الثاني بالذكر ، مع أنه تعالى يدرك كل شيء ؟ !
قلت : خصّه بالذكر لرعاية المقابلة اللفظية ، لأنها نوع من البلاغة .
36 - قوله تعالى :
أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا
[ الأنعام : 114 ] .
إن قلت : كيف قال :
إِلَيْكُمُ
ولم يقل : " إلى " مع أنه تعالى إنما قال :