17 - قوله تعالى :
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
[ الأنعام : 36 ] .
إن قلت : ما فائدة ذكره ، مع أنه مفهوم من قوله قبله :
وَالْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ
لأنهم إذا بعثوا من قبورهم ، فقد رجعوا إليه بالحياة بعد الموت ؟
قلت : ليس مفهوما منه ، لأن المراد به ، وقوفهم بين يديه للحساب والجزاء ، وهو غير البعث الذي هو إحياء بعد الموت .
18 - قوله تعالى :
قُلْ إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً
[ الأنعام : 37 ] .
وقع جوابا لقولهم :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ .
فإن قلت : لو صحّ جوابا له ، لصحّ من كل من ادّعى النبوّة ، وطولب بآية أن يجيب بذلك ؟ !
قلت : يلتزم ذلك إن تثبت نبوّته بمعجزة ، كما ثبت للنبي صلى اللّه عليه وسلّم بها ، وإلّا فلا يصحّ الجواب بذلك .
19 - قوله تعالى :
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
[ الأنعام : 38 ] الآية .
فائدة ذكر
فِي الْأَرْضِ
بعد دابة ، مع أنها لا تكون إلا في الأرض ، وذكر
يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ
التأكيد ، كما في قوله تعالى :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ،
أو زيادة التعميم والإحاطة .
20 - قوله تعالى :
قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ
[ الأنعام : 40 ] الآية .
أي : أرأيتم آلهتكم تنفعكم إن أتاكم عذاب اللّه ؟ ! وقد جمع في هذه الآية ونظيرتها بعد ، بين علامتي خطاب " التاء " و " الكاف " لمزيد الاهتمام للمراد ، والذي هو الاستئصال بالهلاك ، والتاء اسم إجماعا ، والكاف حرف خطاب عند البصريين .
21 - قوله تعالى :
فَأَخَذْناهُمْ بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ
[ الأنعام : 42 ] .
قال ذلك هنا ، وقال في " الأعراف " :
يَضَّرَّعُونَ
بالإدغام . لأن ههنا وافق ما بعده ، وهو قوله :
جاءَهُمْ بَأْسُنا تَضَرَّعُوا
ومستقبل تضرّعوا : يتضرّعون لا غير .
22 - قوله تعالى :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ
[ الأنعام :
46 ] .
كرّره طلبا للرغبة في إيمان المذكورين ، إذ التّقدير :
انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ