12 - قوله تعالى :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ
[ الأنعام : 30 ] .
وفي أخرى بعدها :
وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
لأنهم أنكروا وجود النّار في القيامة ، وجزاء ربهم ونكاله فيها ، فقال في الأولى
عَلَى النَّارِ
وفي الثانية :
إِذْ وُقِفُوا عَلى رَبِّهِمْ
أي : على جزاء ربّهم ، ونكاله في النّار .
13 - قوله تعالى :
وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ
[ الأنعام : 29 ] .
قاله هنا بدون
نَمُوتُ وَنَحْيا
وفي " المؤمنون " و " الجاثية " به ، لأنهم في القيامة قالوه بموقف ولم يقولوه بآخر ، فأشار إلى الأمرين بما ذكر .
14 - قوله تعالى :
وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
[ الأنعام : 32 ] الآية .
قدّم اللعب هنا وفي " القتال " و " الحديد " وعكس في " الأعراف " و " العنكبوت " لأن اللّعب زمن الصّبا ، واللهو زمن الشباب ، وزمن الصّبا مقدّم على زمن الشباب ، فناسب إعطاء المقدّم للأكثر ، والمؤخرّ للأقل .
15 - قوله تعالى :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ
[ الأنعام : 32 ] .
خصّ المتّقين بالذّكر ، مع أنّ غيرهم كذلك ؛ لأنهم الأصل وغيرهم تبع لهم ، وقرئ هنا :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ
بلامين ثانيهما مدغمة في الدّار ، ورفع الآخرة بجعلها صفة للدار ، وبإضافة الدّار إليها بلام واحدة ، تبعا لاختلاف المصاحف في ذلك ، وفي " يوسف " بالوجه الثاني فقط تبعا للمصاحف .
16 - قوله تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
[ الأنعام : 35 ] .
إن قلت : كيف قال لمحمد ذلك ، وهو أغلظ خطابا من قوله لنوح :
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ
مع أنّ محمدا صلى اللّه عليه وسلّم أعظم رتبة ؟
قلت : لأن نوحا كان معذورا بجهله بمطلوبه ، لأنه تمسّك بوعد اللّه تعالى ، في إنجاء أهله ، وظنّ أنّ ابنه من أهله .
بخلاف محمد صلى اللّه عليه وسلّم لم يكن معذورا ؛ لأنه كبر عليه كفرهم ، مع علمه أنّ كفرهم وإيمانهم بمشيئة اللّه تعالى ، وأنّهم لا يهتدون إلا أن يهديهم اللّه تعالى .