المائدة
1 - قوله تعالى :
وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
[ المائدة : 3 ] .
أي : وما أكل منه السّبع وهو الباقي ، إذ ما أكله السّبع عدم وتعذّر أكله ، فلا يحسن تحريمه .
2 - قوله تعالى :
فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
[ المائدة : 3 ] الآية .
حذفت الياء فيه ، وفي قوله تعالى :
وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا
[ المائدة : 44 ] لفظا وخطّا .
أما لفظا ففي هذه لالتقاء الساكنين ، وفي تلك فتبعا لهذه .
وأما خطّا فتبعا لحذفها لفظا ، وأثبتت فيما عدا ذلك عملا بالأصل .
3 - قوله تعالى :
وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] .
جملة مستأنفة ، لا معطوفة على أكملت في قوله :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
وإلا كان مفهوم ذلك ، أنه لم يرضى لهم الإسلام دينا ، قبل ذلك اليوم ، وليس كذلك .
4 - قوله تعالى :
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ
[ المائدة : 4 ] الآية .
إن قلت : ما فائدة ذكره بعد قوله :
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ
والمكلّب : هو معلم الكلاب للصيد وفيه تكرار ؟
قلت : قد فسّر " المكلّب " بأنه المغري للجارح فلا تكرار ، وفي الآية إضمار بقرينة قوله :
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
أي ومصيد ما علّمتم من الجوارح ، وإلّا فالجوارح لا تحلّ وإن كانت معلّمة .
5 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
[ النساء : 5 ] الآية .
قياس قوله : ومن يؤمن بالله أن يقال : ومن يكفر باللّه ، فالمراد بالكفر هنا الارتداد ، والباء بمعنى " عن " كما قي قوله :
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ
[ المعارج : 1 ] أي : ومن ارتدّ عن الإيمان .
وقيل : المراد بالإيمان : المؤمن به ، تسمية للمفعول بالمصدر ، كما في قوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ
أي : مصيده .
6 - قوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
[ المائدة : 5 ] .