37 - قوله تعالى :
فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ
[ النساء : 100 ] الآية .
أي : ثبت وتحقّق ، أو وجب بوعد اللّه بقوله :
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا .
38 - قوله تعالى :
وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً
[ النساء : 100 ] .
أي : متحولا يتحوّل إليه ، من " الرّغام " وهو التّراب ، وسمّيت المهاجرة مراغمة ؛ لأن من يهاجر يراغم قومه ، لما يجد في ذلك البلد من النعمة والخير ، ما يكون سببا لرغم أنف أعدائه ، الذين كانوا معه في بلده الأصليّ ، فإنه إذا استقام حاله في البلد الأجنبيّ ، ووصل خبره إلى أهل بلده ، خجلوا من سوء معاملتهم له ، ورغمت أنوفهم بذلك .
39 - قوله تعالى :
وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
[ النساء : 101 ] الآية .
تقييد القصر بالخوف جرى على الغالب ، فلا مفهوم له ، إذ للمسافر القصر في الأمن أيضا .
40 - قوله تعالى :
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ
[ النساء : 104 ] الآية .
إن قلت : رجاء الفريقين مشترك ، إذ الكفّار يرجون الثواب في قتالهم المؤمنين ، لاعتقادهم أنه قربة للّه ، كالمؤمنين في قتالهم الكفّار ؟
قلت : ممنوع إذ المراد بالكفّار عبدة الأوثان ، ونحوهم ممن لا يعتقد الجزاء فاعتقادهم فاسد لبنائه على فاسد ، فرجاؤهم وهمي فهو كالمعدوم .
41 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
[ النساء : 110 ] الآية .
المراد بعمل السّوء : ما دون الشّرك ، وبظلم النّفس : الشّرك . أو بعمل السّوء الذّنب المتعدّي ضرره إلى الغير ، وبظلم النفس : الذنب القاصر عليها .
42 - قوله تعالى :
وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
[ النساء : 113 ] الآية .
إن قلت : ظاهره نفي وقوع الهمّ منهم بإضلاله ، والمنقول خلافه .
قلت : المراد بالهمّ المؤثّر أي : لهمّت همّا يؤثّر عندك . والمراد بالإضلال :