تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

سورة الأحقاف

1 - قوله تعالى :
وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
[ الأحقاف : 19 ] . إن قلت : كيف وصف الفريقين بأنّ لكلّ منهما درجات ، مع أن أهل النّار لهم دركات لا درجات ؟ قلت : الدرجات هي : الطبقات من المراتب مطلقا . أو فيه إضمار تقديره : ولكلّ فريق درجات أو دركات ، لكن حذف الثاني اختصارا ، لدلالة المذكور عليه . 2 - قوله تعالى :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ . قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ
[ الأحقاف : 22 ، 23 ] . وجه مطابقة الجواب فيه : أن سؤالهم متضمّن لاستعجالهم العذاب ، الذي توعّدهم به ، بقرينة قوله بعد :
بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ
فأجابهم بأنه لا علم له بوقت تعذيبهم ، بل اللّه تعالى هو العالم به وحده . 3 - قوله تعالى :
تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها . .
[ الأحقاف : 25 ] . أي كلّ شيء مرّت به ، من أموال قوم عاد وأهليهم . 4 - قوله تعالى :
يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ . .
[ الأحقاف : 31 ] الآية . أفاد بذكر
مِنْ
أنّ من الذنوب ما لا يغفره الإيمان كمظالم العباد . " تمت سورة الأحقاف " * * *
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 271 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري