سورة الدّخان
1 - قوله تعالى :
وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ
[ الدخان : 32 ] .
قاله هنا بذكر
عَلى عِلْمٍ
أي منك ، وقال في الجاثية :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
بحذفه ، جريا هنا على الأصل في ذكر ما لا يغني عنه غيره ، واكتفاء ثمّ بقوله بعد :
وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ .
2 - قوله تعالى :
إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ . إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ
[ الدخان : 34 ، 35 ] .
إن قلت : القوم كانوا ينكرون الحياة الثانية ، فكان حقّهم أن يقولوا : إن هي إلا حياتنا الأولى .
قلت : لما قيل لهم : إنكم تموتون موتة يعقبها حياة ، كما تقدمتكم موتة ، لذلك قالوا :
إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الْأُولى
أي ما الموتة التي من شأنها أن يعقبها حياة ، إلا الموتة الأولى .
3 - قوله تعالى :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
[ الدخان : 38 ] .
قاله بالجمع موافقة لقوله أول السورة :
رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
4 - قوله تعالى :
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ
[ الدخان : 48 ] .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن العذاب لا يصبّ وإنما يصبّ الحميم ، كما قال في محل آخر :
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
[ الحج : 19 ] ؟
قلت : هو استعارة ليكون الوعيد أهيب وأعظم .
5 - قوله تعالى :
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
[ الدخان : 56 ] .
إن قلت : كيف قال في صفة أهل الجنّة ذلك ، مع أنهم لم يذوقوه فيها ؟
قلت : " إلا " بمعنى " سوى " كما في قوله تعالى :
وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 22 ] أو الاستثناء منقطع أي لكن الموتة الأولى قد ذاقوها .
6 - قوله تعالى :
يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ
[ الدخان : 53 ] .