تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
النظر في أديانهم ، والبحث عن مللهم هل فيها ذلك ؟ أو واسأل المرسلين ليلة الإسراء ، فإنه لقيهم وأمّهم في مسجد بيت المقدس ، وقال بعد أن نزلت عليه هذه الآية بعد سلامه : " لا أسأل قد كفيت " ، كأنّ المراد بالأمر بالسؤال ، التقريب لمشركي قريش ، أنه لم يأت رسول من اللّه ، ولا كتاب بعبادة غير اللّه . 5 - قوله تعالى :
وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها
[ الزخرف : 48 ] الآية . أي : من قرينتها التي قبلها . 6 - قوله تعالى :
قالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ
[ الزخرف : 63 ] . إن قلت : كيف قال عيسى عليه السلام لأمته ذلك ، مع أن كل نبيّ يلزمه أن يبيّن لأمته كلّ ما يختلفون فيه ؟ قلت : المراد أنه يبيّن لهم ممّا اختلفوا فيه ، ما يحتاجونه دون ما لا يحتاجونه . أو المراد بالبعض الكلّ ، كما مرّ نظيره في غافر . 7 - قوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
[ الزخرف : 66 ] . فائدة ذكر
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
بعد
بَغْتَةً
أي فجأة ، أنّ الساعة تأتيهم وهم غافلون ، مشغولون بأمور دنياهم ، كما قال تعالى :
ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
[ يس : 49 ] فلو لا قوله :
لا يَشْعُرُونَ
لجاز أن تأتيهم بغتة وهم يقظون حذرون مستعدّون لها . 8 - قوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ
[ الزخرف : 75 ] . إن قلت : كيف وصف أهل النّار فيها بأنهم مبلسون ، والمبلس : هو الآيس من الرحمة والفرج ، مع قوله بعد :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ
الدالّ على طلبهم الفرج بالموت ؟ قلت : وقع كلّ منهما في زمن ، لأن أزمنة يوم القيامة متعدّدة .