إن قلت : لوط كان رسولا قبل التنجية ، فما وجه تعلق
إِذْ نَجَّيْناهُ ؟
قلت : هو ليس متعلقا به ، بل بمحذوف تقديره : واذكر ، وكذا القول في قوله تعالى
إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ الصافات :
139 ، 140 ] .
16 - قوله تعالى :
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
[ الصافات : 147 ] .
إن قلت : " أو " للشّكّ ، وهو على اللّه محال ؟ !
قلت : " أو " بمعنى " بل " أو بمعنى الواو ، أو المعنى أو يزيدون في نظرهم ، فالشكّ إنما دخل في قول المخلوقين .
17 - قوله تعالى :
وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
[ الصافات : 175 ] .
تهديد لهم ، ثم أعاده في قوله :
وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ
تأكيدا .
أو لأنّ الأول في الدنيا ، والثاني في الآخرة ، وحذف منه المفعول اكتفاء بذكره أولا .
" تمت سورة الصافات "
* * *