تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ب " في " كما في قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ
[ الأعراف : 35 ] فصار المعنى : ففكّر في علم النجوم . فإن قلت : لم لم يجز النّظر في علم النّجوم ، كما جاز لإبراهيم ؟ ! قلت : إذا كان الناظر فيه كإبراهيم ، في أن اللّه أراه ملكوت السماوات والأرض ، جاز له النظر فيه . وقوله :
إِنِّي سَقِيمٌ
قاله إبراهيم عليه السلام ، ليتخلّف عنهم إذا خرجوا إلى عيدهم ، فيكيد أصنامهم . فإن قلت : كيف جاز له أن يقول ذلك ، مع أنه ليس بسقيم ؟ ! قلت : معناه سأسقم ، كما في قوله تعالى :
إِنَّكَ مَيِّتٌ
[ الزمر : 30 ] أو سقيم القلب عليكم لعبادتكم للأصنام وهي لا تضرّ ولا تنفع . أو أنّ من يموت فهو سقيم . 8 - قوله تعالى :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
[ الصافات : 94 ] . أي يسرعون المشي . فإن قلت : هذا يدلّ على أنهم عرفوا أن إبراهيم هو الكاسر لآلهتهم ، وقوله في الأنبياء :
قالُوا مَنْ فَعَلَ هذا بِآلِهَتِنا
الآية ، يدلّ على أنهم ما عرفوا أنه الكاسر لها ؟ قلت : يحتمل أنّ بعضهم عرفه فأقبل إليه . 9 - قوله تعالى :
وَقالَ إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي سَيَهْدِينِ
[ الصافات : 99 ] . أي : إلى حيث أمرني ربي وهي المهاجرة للشام ، أو إلى طاعة ربي ورضاه ، وقوله :
سَيَهْدِينِ
أي سيثبّتني على هداي ، ويزيدني هدى . 10 - قوله تعالى :
فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ
[ الصافات : 101 ] . ختمه هنا ب
حَلِيمٍ
وفي الحجر ، والذاريات « 1 » ب
عَلِيمٍ
نظرا في ذينك لشرف العلم ، وفيما هنا لمناسبته حلم الغلام ، لوعده بالصبر في جوابه لسؤال ابنه له في ذبحه بقوله :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ .
11 - قوله تعالى :
قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا
هامش
( 1 ) في الذارياتوَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ( 28 ) .