تَرى . .
[ الصافات : 102 ] الآية .
أي : في ذبحي إيّاك ، لم يشاوره ليرجع إلى رأيه ، لأنّ أمر اللّه حتم ، لا يتخلف الأنبياء عنده ، بل ليختبر صبره ، وليوطّن نفسه على الذبح ، فيلقى البلاء كالمستأنس به ، ويكتسب الثواب بصبره وانقياده ، ولتكون " سنّة " في المشاورة ، فقد قيل : لو شاور آدم عليه السلام الملائكة في أكل الشجرة ، لما صدر منه ما صدر .
واختلفوا في الذبيح هل هو " إسماعيل " أو " إسحاق " والجمهور على أنه إسماعيل .
12 - قوله تعالى :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ . قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا . .
[ الصافات : 104 ، 105 ] .
إن قلت : كيف قال :
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
مع أنّ تصديقها إنما يكون بالذبح ولم يوجد ؟
قلت : معناه قد فعلت ما في غاية وسعك ، ممّا يفعله الذابح من إلقاء ولدك ، وإمرار المدية على حلقه ، ولكنّ اللّه منعها أن تقطع ، أو أنّ الذي رآه في النوم ، معالجة الذبح فقط لإراقة الدم ، وقد فعل ذلك في اليقظة فكان مصدّقا للرؤيا .
13 - قوله تعالى :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ . وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
[ الصافات : 103 ، 104 ] .
جواب " لمّا " محذوف أي استبشرا واغتبطا شكرا للّه تعالى على ما أنعم به عليهما من الفداء ، أو قوله :
نادَيْناهُ
والواو زائدة .
14 - قوله تعالى :
كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
[ الصافات : 110 ] .
إن قلت : لم قاله هنا ، أعني في قصة إبراهيم بحذف " إنّا " وأثبته في آخر غيرها من القصص ؟
قلت : حذفه في قصة إبراهيم اختصارا ، واكتفاء بذكره له قبل في قصته بقوله :
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
[ الصافات : 104 ] الآية ، مع أنّ ما بعد قصته كان من تكملتها وهو قوله :
وَبَشَّرْناهُ بِإِسْحاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ
[ الصافات : 112 ] بخلاف سائر القصص .
15 - قوله تعالى :
وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ نَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ
[ الصافات : 133 ، 134 ] .