هنا : الفريقان ، فمعناه حملنا آباءهم وأولادهم ، لأنهم كانوا في ظهور آبائهم المحمولين ظاهرا .
6 - قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
[ يس : 48 ] .
أي : متى إنجازه ؟ وإلا فالوعد بالبعث كان واقعا لا منتظرا .
أو أراد بالوعد : الموعود .
7 - قوله تعالى :
قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا . .
[ يس : 52 ] الآية .
إن قلت : قولهم ذلك سؤال عن الباعث ، فكيف طابقه الجواب بقوله :
هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ ؟
قلت : معناه : بعثكم الرحمن الذي وعدكم بالبعث ، وأخبركم به الرسول . وإنما جيء به على هذه الطريقة تبكيتا لهم وتوبيخا .
8 - قوله تعالى :
هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ
[ يس : 56 ] .
إن قلت : كيف قال في صفة أهل الجنّة ذلك ، والظلّ إنما يكون لما يقع عليه الشمس ، ولا شمس في الجنة لقوله تعالى :
لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً
[ الإنسان : 13 ] ؟
قلت : ظلّ أشجار الجنة من نور قناديل العرش ، أو من نور العرش ، لئلا تبهر أبصارهم ، فإنه أعظم من نور الشمس .
9 - قوله تعالى :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
[ يس : 65 ] .
سمّى نطق اليد كلاما ، ونطق الرجل شهادة ، لأن الغالب في كونها فاعلة ، وفي الرّجل كونها حاضرة ، وقول الفاعل على نفسه إقرار لا شهادة ، وقول الحاضر على غيره شهادة .
10 - قوله تعالى :
وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ
[ يس : 69 ] .
أي : إنشاءه
وَما يَنْبَغِي لَهُ
أي ما يليق به ذلك . كما قال تعالى :
وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
[ مريم : 92 ] وما ورد عنه صلى اللّه عليه وسلّم من الرجز نحو قوله :