سورة يس
1 - قوله تعالى :
فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ فَقالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ
[ يس : 14 ] .
قاله هنا بغير تأكيد باللام ، ولأنه ابتداء إخبار ، وقاله بعد بالتأكيد بها لأنه جواب بعد إنكار وتكذيب ، فاحتيج إلى التأكيد .
2 - قوله تعالى :
وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
[ يس : 22 ] ، قاله الجائي من المدينة .
إن قلت : كيف أضاف الفطرة إلى نفسه ، والرجوع - الذي هو البعث - إليهم ، مع علمه بأن اللّه فطرهم وإياه ، وإليه يرجع هو وهم ، فلم يقل : الذي فطرنا وإليه نرجع ، أو فطركم وإليه ترجعون ؟ !
قلت : لأن الخلق والإيجاد نعمة من اللّه تعالى توجب الشكر ، والبعث بعد الموت للجزاء وعيد من اللّه يوجب الزجر ، فأضاف ما يقتضي الشكر لنفسه ، لأنه أليق بإيمانه ، وما يقتضي الزجر إليهم لأنه أليق بكفرهم .
3 - قوله تعالى :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ
[ يس : 29 ] .
ذكر هنا مرتين ، وليس بتكرار ، لأن الأولى : هي النفخة التي يموت بها الخلق ، والثانية هي النفخة التي يحيا بها الخلق .
4 - قوله تعالى :
لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ
[ يس : 40 ] .
إن قلت : كيف نفى تعالى الإدراك عن الشمس للقمر ، دون عكسه ؟
قلت : لأن سير القمر أسرع ، لأنه يقطع فلكه في شهر ، والشمس لا تقطع فلكها إلا في سنة ، فكانت جديرة بأن توصف بنفي الإدراك لبطء سيرها ، والقمر خليقا بأن يوصف بالسبق لسرعة سيره .
5 - قوله تعالى :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
[ يس : 41 ] .
إن قلت : الذّرية اسم للأولاد ، والمحمول في سفينة نوح عليه السلام ، آباء المذكورين لا أولادهم ؟ !
قلت : الذرّية من أسماء الأضداد عند كثير ، تطلق على الآباء والأولاد ، والمراد