سورة فاطر
1 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ . .
[ فاطر : 9 ] الآية .
إن قلت : لم عبّر بالمضارع وهو
فَتُثِيرُ
بين ماضيين ؟ !
قلت : للإشارة إلى استحضار تلك الصورة البديعة ، وهي إثارة الرياح السحاب ، الدالة على القدرة الباهرة ، حتى كأن السّامع يشاهدها ، وليس الماضي كذلك .
2 - قوله تعالى :
وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ . .
[ فاطر : 11 ] الآية .
مِنْ مُعَمَّرٍ
أي من أحد ، وسمّاه معمّرا بما يصير إليه .
3 - قوله تعالى :
فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها . .
[ فاطر : 27 ] .
قاله هنا بتأنيث الضمير لعوده إلى الثمرات ، وقال ثانيا :
مُخْتَلِفاً أَلْوانُها
[ فاطر : 27 ] بتأنيثه أيضا ، لعوده إلى الجبال ، وقال ثالثا
مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ
[ فاطر : 28 ] بتذكيره ، لعوده إلى بعض المفهوم من لفظ من قوله
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ
[ فاطر : 28 ] .
4 - قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ بِعِبادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
[ فاطر : 31 ] .
قاله هنا بلفظ " اللّه " لعدم تقدم ذكره ، وبزيادة اللام موافقة لقوله بعد :
إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
وقاله في الشورى « 1 » بالضمير ، لتقدم لفظ اللّه وبحذف اللام لعدم ما يقتضي ذكرها .
5 - قوله تعالى :
لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ
[ فاطر : 35 ] .
الفرق بين " النّصب " و " اللّغوب " أنّ النّصب : تعب البدن ، واللغوب : تعب النّفس ، وفرّق الزمخشري بينهما بأن النّصب : التعب ، واللغوب : الفتور الحاصل بالنّصب ، وردّ بأن انتفاء الثاني معلوم من انتفاء الأول .
6 - قوله تعالى :
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيها رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ
هامش
( 1 ) في الشورىوَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ( 27 ) .