تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ
[ فاطر : 37 ] . إن قلت : الوصف بغير الذي كنا نعمل ، يوهم أنهم كانوا عملوا صالحا غير الذي طلبوه ، مع أنهم لم يعلموا صالحا قطّ بل سيئا ؟ قلت : قالوه بزعمهم أنهم كانوا يعملون صالحا كما قال تعالى :
وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
[ الكهف : 104 ] فمعناه غير الذي كنا نحسبه صالحا فنعمله . 7 - قوله تعالى :
فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
[ فاطر : 43 ] . إن قلت : التبديل تغيير الشيء عمّا كان عليه مع بقاء مادته ، والتحويل : نقله من مكان إلى آخر ، فكيف قال ذلك مع أن سنة اللّه لا تبدّل ولا تحوّل ؟ ! . قلت : أراد بالأول : أن العذاب لا يبدّل بغيره ، وبالثاني أنه لا يحوّل عن مستحقّه إلى غيره ، وجمع بينهما هنا تتميما لتهديد المسئ لقبح مكره ، في قوله تعالى :
وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ
[ فاطر : 43 ] . " تمت سورة فاطر " * * *