تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وهما " الضمّ " و " المال " والمصدر يستوي فيه المفرد والجمع ، بخلاف العمة والخالة ، ولا يرد على ذلك جمع العمّ والخال :
أَوْ بُيُوتِ أَعْمامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوالِكُمْ
في قوله في " النور " : لأنهما ليسا مصدرين حقيقة ، فاعتبر هنا حقيقتهما ، وثمّ شبههما . 12 - قوله تعالى :
لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ . .
[ الأحزاب : 55 ] الآية . إن قلت : كيف ذكر فيها الأقارب ولم يذكر العمّ والخال ، مع أن حكمها حكمهم في رفع الجناح ؟ ! قلت : قد مرّ مثل هذا السؤال وجوابه في قوله :
وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ
[ النور : 31 ] الآية ، فراجعه . 13 - قوله تعالى :
وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا . .
[ الأحزاب : 67 ] . عطف الأول على الثاني ، مع أنهما بمعنى ، لتغايرهما لفظا ، كقولهم : فلان عاقل لبيب ، وقول الشاعر : " معاذ اللّه من كذب ومين " وتقدّم نظيره . 14 - قوله تعالى :
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
[ الأحزاب : 72 ] . إن قلت : الإنسان هنا آدم عليه السلام ، فكيف وصفه بظلوم وجهول ، وهما صفتا مبالغة ؟ قلت : لأنه لجلالة قدره ، ورفعة محلّه ، كان ظلمه لنفسه - بما حمله وجهله به وإن قلّ - أفحش من غيره ، أو لتعدّي ضررهما لجميع الناس ، لإخراجهم من الجنة بواسطته . " تمت سورة الأحزاب " * * *