تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

سورة الكهف

1 - قوله تعالى :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً . قَيِّماً . .
[ الكهف : 1 ، 2 ] . إن قلت : ما فائدة ذكره
قَيِّماً
بعد قوله :
وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً
لأنّ نفي العوج يستلزم الإقامة ؟ ! قلت : فائدته التأكيد في وصف كتاب اللّه العظيم ، أو معنى
قَيِّماً :
أنه قائم إلى الكتب السماوية كلها ، مصدّقا لها ، ناسخا لبعض شرائعها . ونصب " قيّما " بمقدّر تقديره : لكن جعله قيّما . 2 - قوله تعالى :
ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً
[ الكهف : 12 ] . أي لنعلمه علم ظهور ومشاهدة . 3 - قوله تعالى :
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ . .
[ الكهف : 22 ] .
وَثامِنُهُمْ
الواو فيه زائدة ، وقيل : مستأنفة ، وقيل : واو الثمانية كما في قوله تعالى :
وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
[ الزمر : 73 ] وقال الزمخشري وغيره : هي الواو التي تدخل على الجملة الواقعة صفة للنكرة ، كما تدخل على الصفة الواقعة حالا في المعرفة ، تقول : جاءني رجل ومعه آخر ، ومررت بزيد وبيده سيف ، ومنه قوله تعالى :
وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ
[ الحجر : 4 ] . وفائدتها توكيد اتّصال الصفة بالموصوف ، والدلالة على أن اتّصالها أمر ثابت مستقرّ . 4 - قوله تعالى :
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ . .
[ الكهف : 37 ] . أي من البشر ، وإلا فاللّه يبدلها ، قال تعالى :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها
[ البقرة : 106 ] . وقال :
وَإِذا بَدَّلْنا آيَةً مَكانَ آيَةٍ
[ النحل : 101 ] الآية . 5 - قوله تعالى :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ . .
[ الكهف : 29 ] . إن قلت : في هذا إباحة الكفر !