21 - قوله تعالى :
فَظَلَمُوا بِها . .
أي الناقة .
الباء ليست للتعدية ، لأن الظلم يتعدى بنفسه ، فالمعنى : فظلموا أنفسهم بقتلها أي بسببه .
22 - قوله تعالى :
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً
[ الإسراء : 59 ] .
إن قلت : هذا يدل على الإرسال بالآيات ، وقوله قبل :
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
يدل على عدمه ؟ !
قلت : المراد بالآيات هنا : العبر ، والدلالات ، وفيما قبل : الآيات المقترحة .
23 - قوله تعالى :
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
[ الإسراء : 60 ] .
إن قلت : ليس في القرآن لعن شجرة ؟
قلت : فيه إضمار تقديره : والشجرة الملعونة المذكور في القرآن .
أو معناه : الملعون آكلوها وهم الكفرة ، أو الملعونة بمعنى المذمومة ، وهي مذمومة في القرآن بقوله تعالى :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
[ الدخان : 43 - 44 ] وبقوله تعالى :
طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
[ الصافات : 65 ] .
أو الملعونة بمعنى المبعدة ، لأن اللعن لغة : الطرد والإبعاد . وهذه الشجرة مبعدة عن مكان رحمة اللّه تعالى وهو الجنة ، لأنها في قعر جهنم ، وهذا الإبعاد مذكور في القرآن بقوله تعالى
إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
[ الصافات : 64 ] .
24 - قوله تعالى :
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
[ الإسراء : 62 ] .
قاله هنا بتكرير الخطاب ، كنظيره في
أَ رَأَيْتَكُمْ
في الأنعام ، لدلالته على أن المخاطب به أمر عظيم ، وهو هنا كذلك ، لأنه - لعنه اللّه - ضمن بقوله :
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا
[ الإسراء : 62 ] إغواء أكثرهم .
25 - قوله تعالى :
فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا
[ الإسراء : 71 ] .
إن قلت : لم خصهم بذلك ، مع أن أصحاب الشمال كذلك ؟
قلت : لأن أصحاب الشمال ، إذا نظروا إلى ما في كتابهم من الفضائح والقبائح ، أخذهم من الحياء والخجل والخوف ، ما يوجب انقباض أنفسهم عن إقامة الحروف ، فتكون قراءتهم كلا قراءة ، وأمر أصحاب اليمين على العكس .