تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
29 - قوله تعالى :
قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ . .
[ الإسراء : 102 ] . إن قلت : كيف قال موسى عليه السلام لفرعون ذلك ، مع أن فرعون لم يعلم ذلك ، لأنه لو علم ذلك لم يقل لموسى عليه السلام :
مَسْحُوراً
بل كان يؤمن به ؟ ! قلت : معناه لقد علمت لو نظرت نظرا صحيحا ، ولكنك معاند مكابر ، تخشى فوات دعوى الألوهية لو صدّقتني . ! 30 - قوله تعالى :
وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً
[ الإسراء : 102 ] . أي هالكا ، أو ملعونا ، أو خاسرا . فإن قلت : كيف قال له :
لَأَظُنُّكَ
مع أنه يعلم أنه مثبور ؟ ! قلت : الظنّ هنا بمعنى العلم ، كما في قوله تعالى :
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
[ البقرة : 46 ] . وإنما عبر بالظن ، ليقابل قول فرعون له :
لَأَظُنُّكَ
مَسْحُوراً
كأنه قال : إذا ظننتني مسحورا ، فأنا أظنّك مثبورا . 31 - قوله تعالى :
يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً . .
[ الإسراء : 102 ] الآية . كرره لأن الأول واقع في حال السجود ، والثاني في حال البكاء ، أو الأول واقع في قراءة القرآن ، أو سماعه ، والثاني في غير ذلك . " تمت سورة الإسراء " * * *