ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ .
ترك لفظ " ظهر " هنا ، احترازا عن الجمع بين الظائين : في ظهرها ، وظلمهم ، بخلافه في فاطر ، إذ لم يذكر فيها
بِظُلْمِهِمْ .
فإن قلت : الآية تقتضي مؤاخذة البريء ، بظلم الظالم ، وذلك لا يحسن من الحكيم ؟ !
قلت : المراد بالظلم هنا : الكفر ، وبالدابة : الدابّة الظالمة وهي الكافر ، كما نقل عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
13 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها . .
[ النحل : 65 ] .
قاله هنا بحذف من لعدم ذكرها قبله ، وليوافق حذفها بعده من قوله :
لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً .
وقاله في العنكبوت بإثباتها ، ليوافق التعبير بها في قوله قبل :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً .
وأثبتها في قوله في الحج :
لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً
ليوافق التعبير بها قبل في قوله
فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ
الآية .
14 - قوله تعالى :
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ . .
[ النحل : 66 ] الآية .
قاله هنا بإفراد الضمير مذكرا ، وفي المؤمنين :
بُطُونِها
بجمعه مؤنثا ، نظرا هنا إلى أن الأنعام " مفرد " كما نقله الزمخشري عن سيبويه ، وثمّ إلى أنه " جمع " كما هو الشائع .
15 - قوله تعالى :
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً . .
[ النحل : 72 ] الآية .
أي من جنسكم ، كما قال تعالى :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . .
[ التوبة : 128 ] الآية .
16 - قوله تعالى :
أَ فَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ
[ النحل : 72 ] .
قاله هنا بزيادة
هُمْ
وفي العنكبوت بدونها ؛ لأن ما هنا اتصل بقوله :
وَاللَّهُ