سورة النّحل
1 - قوله تعالى :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
[ النحل : 6 ] .
قدم الإراحة على السرح ، مع أنها مؤخرة عنها في الواقع ، لأن الأنعام وقت الإراحة - وهي ردّها عشاء إلى مراحها - أجمل وأحسن من سرحها ، لأنها تقبل مالئة البطون ، حافلة الضروع ، متهادية في مشيها ، بخلاف وقت سرحها ، وهو إخراجها إلى المرعى .
2 - قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
[ النحل : 11 ] .
وحد الآية في هذه السورة في خمسة مواضع ، نظرا لمدلولها .
وجمعها في موضعين لمناسبة قوله قبلها :
وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ .
3 - قوله تعالى :
وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ النحل : 14 ] .
قاله هنا بتأخير
فِيهِ
عن
مَواخِرَ
وبالواو في
وَلِتَبْتَغُوا ،
وقاله في " فاطر " بتقديم
فِيهِ
وحذف الواو ، جريا هنا على القياس ، إذ
الْفُلْكَ
مفعول أول لترى ، و
مَواخِرَ
مفعول ثان له ، و
فِيهِ
ظرف وحقه التأخير ، والواو للعطف على لام العلة ، في قوله :
لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا
وحذف الواو ، لعدم المعطوف عليه هنا .
4 - قوله تعالى :
أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ
[ النحل : 17 ] .
هذا من عكس التشبيه ، إذ مقتضى الظاهر العكس ، لأن الخطاب لعباد الأوثان حيث سموها آلهة ، تشبيها به تعالى ، فجعلوا غير الخالق كالخالق ، فخولف في خطابهم ، لأنهم بالغوا في عبادتها ، حتى صارت عندهم أصلا في العبادة ، والخالق فرعا ، فجاء الإنكار إلى وفق ذلك ، ليفهموا المراد على معتقدهم .
إن قلت : المراد ب من لّا يخلق الأصنام ، فكيف جيء ب من المختصة بأولي العلم ؟ !
قلت : خاطبهم على معتقدهم ، لأنهم سموها آلهة وعبدوها ، فأجروها مجرى أولي العلم ونظيره قوله تعالى :
أَ لَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِها
[ الأعراف : 195 ] الآية .
5 - قوله تعالى :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
[ النحل : 21 ] .