تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وقاله في غير هذه السورة بدونهم « 1 » ، لأنه نزل في عامة المؤمنين . 5 - قوله تعالى :
إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
[ الحجر : 52 ] . حذف منه قبل " قال " اختصارا ، قوله في هود :
قالَ سَلامٌ
وفي هود
قالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ فَلَمَّا رَأى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً
فحذف للدلالة عليه . 6 - قوله تعالى :
قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ
[ الحجر : 53 ] .
لا تَوْجَلْ
أي لا تخف ، وربه عبر في هود توسعة في التعبير عن الشيء الواحد بمتساويين ، وخص ما هنا بالأول لموافقته قوله :
إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ
وما في هود بالثاني لموافقته قوله :
خِيفَةً .
7 - قوله تعالى :
إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
[ الحجر : 60 ] . إسناد التقدير إلى الملائكة مجاز ، إذ المقدر حقيقة هو اللّه تعالى ، وهذا كما يقول خواص الملك : دبرنا كذا ، وأمرنا بكذا ، والمدبر والآمر : هو الملك ، وفي ذلك إظهار لمزيد قربهم بالملك . 8 - قوله تعالى :
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ . وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
[ الحجر : 75 ، 77 ، 76 ] . إن قلت : كيف جمع الآية أولا ، ووحدها ثانيا ، والقصة واحدة ؟ ! قلت : جمع أولا باعتبار تعدّد ما قص من حديث لوط ، وضيف إبراهيم ، وتعرض أهل لوط لهم ، وما كان من إهلاكهم ، وقلب المدينة على من فيها ، وإمطار الحجارة على من غاب عنها . ووحد ثانيا : باعتبار وحدة قرية قوم لوط ، المشار إليها بقوله :
وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ .
9 - قوله تعالى :
وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ
[ الحجر : 80 ] .
هامش
( 1 ) كما في قوله في الأعراف :وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُآية ( 43 ) .