سورة إبراهيم
1 - قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
[ إبراهيم : 4 ] .
إن قلت : هذا يقتضي أن النبي صلى اللّه عليه وسلّم إنما بعث إلى العرب خاصة ، فكيف الجمع بينه وبين قوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً
[ الأعراف : 158 ] ؟
وقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً
[ سبأ : 28 ] ؟ .
قلت : أرسل إلى الناس كافة بلسان قومه وهم العرب ، ونزوله بلسانهم مع الترجمة لباقي الألسن كاف ، لحصول الغرض بذلك ، ولأنه أبعد عن التحريف والتبديل ، وأسلم من التنازع والاختلاف .
2 - قوله تعالى :
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى . .
[ إبراهيم : 10 ] .
مِنْ
زائدة ، إذ الإسلام يغفر به ما قبله ، أو تبعيضية لإخراج حق العباد .
3 - قوله تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ إبراهيم : 11 ] .
قال ذلك هنا ، وقال بعده :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ ؛
لأن الإيمان سابق على التوكل .
4 - قوله تعالى :
لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ . .
[ إبراهيم : 18 ] .
قدم
مِمَّا كَسَبُوا
على ما بعده ، لأن الكسب هو المقصود بالذكر ، بقرينة ما قبله ، وإن كان القياس عكس ذلك كما في البقرة ، لأن
عَلى شَيْءٍ
صلة ل
يَقْدِرُونَ
و
مِمَّا كَسَبُوا
صفة لشيء .
5 - قوله تعالى :
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ . .
[ إبراهيم : 32 ] .
قاله هنا بدون
لَكُمْ
وقاله في النمل بذكر
لَكُمْ
اكتفاء هنا بذكره بعد ، لا سيما وقد ذكر مكررا .
6 - قوله تعالى :
رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ . .
[ إبراهيم : 36 ] .
إن قلت : كيف جعل الأصنام مضلة ، والمضل ضار ، وقد نفى عنهم الضرر بقوله :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ
[ يونس : 18 ] ؟ !