تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قلت : نسبة الإضلال إليها مجاز ، من باب نسبة الشيء إلى سببه ، كما يقال : فتنتهم الدنيا ، ودواء مسهل ، فهي سبب للإضلال ، وفاعله حقيقة هو اللّه تعالى . 7 - قوله تعالى :
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسابُ
[ إبراهيم : 41 ] . إن قلت : كيف استغفر إبراهيم عليه السلام لوالديه وهما كافران ، والاستغفار للكافر حرام ؟ ! قلت : المعنى : واغفر لوالدي إن أسلما ، أو أراد بهما آدم وحواء . . 8 - قوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ
[ إبراهيم : 42 ] الآية . إن قلت : كيف يحسبه النبي صلى اللّه عليه وسلّم غافلا ، وهو أعلم الخلق باللّه ؟ ! قلت : المراد دوام نهيه عن ذلك ، كقوله تعالى :
وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
[ الأنعام : 14 ] وقوله :
وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
[ القصص : 88 ] . ونظيره في الأمر قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ النساء : 136 ] . أو هو نهي لغير النبي صلى اللّه عليه وسلّم ممن يحسبه غافلا ، لجهله بصفاته تعالى . " تمت سورة إبراهيم " * * *
فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 151 | زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري