6 - قوله تعالى :
وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ
[ التوبة : 30 ] قائل ذلك في كلّ منهما بعضهم ، لا كلّهم ، " ف " ال " فيهما للعهد ، لا للاستغراق ، كما في قوله تعالى :
إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ
[ آل عمران : 42 ] الآية . إذ القائل لها إنما هو جبرائيل عليه السلام .
7 - قوله تعالى :
ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ . .
[ التوبة : 30 ] . فائدة قوله :
بِأَفْواهِهِمْ
مع أن القول لا يكون إلّا بالفم ، الإعلام بأن ذلك مجرّد قول ، لا أصل له ، مبالغة في الرّدّ عليهم .
8 - قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ . .
[ التوبة :
33 ] الآية .
فائدة ذكر
وَدِينِ الْحَقِّ
مع دخوله في الهدى قبله ، بيان شرفه وتعظيمه ، كقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
[ البقرة : 238 ] .
أو أنّ المراد بالهدى القرآن . وبالدّين الإسلام .
9 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ . .
[ التوبة : 34 ] .
أفرد الضمير ، مع تقدّم اثنين
الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ
نظرا إلى عوده إلى الفضة لقربها ، ولأنها أكثر من الذّهب .
أو إلى عوده إلى المعنى ، لأن المكنوز دراهم ودنانير ، ونظيره قوله
وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا .
10 - قوله تعالى :
مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ . .
[ التوبة : 36 ] .
إن قلت : لم خصّ الأربعة الحرم بذلك ، مع أن ظلم النفس منهيّ عنه في كل زمان ؟
قلت : لم يخصّها به ، إذ الضمير عائد إلى " اثنا عشر شهرا " كما قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما ، لا إلى الأربعة الحرم فقط .
أو خصّها به لقربها ، أو لمزيد فضلها وحرمتها عندهم في الجاهلية .
11 - قوله تعالى :
لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ