سورة الأنفال
1 - قوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
[ الأنفال : 2 ] الآية .
أي خافت ، والمراد بالمؤمنين هنا ، وفي قوله تعالى بعد :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
الكاملون .
2 - قوله تعالى :
وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
[ الأنفال : 2 ] .
إن قلت : كيف قال ذلك ، مع أن حقيقة الإيمان - عند الأكثر - لا تزيد ولا تنقص ، كالإلهية والوحدانية ؟
قلت : المراد بزيادته آثاره من الطمأنينة ، واليقين ، والخشية ونحوها ، وعليه يحمل ما نقل عن الشافعي من أنه يقبل الزيادة والنقص .
3 - قوله تعالى :
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ
[ الأنفال : 5 ] . الآية ، الكاف للتشبيه أي امض على ما رأيته صوابا ، من تنفيل الغزاة في قسمة الغنائم وإن كرهوا ، كما مضيت في خروجك من بيتك بالحق وهم كارهون .
4 - قوله تعالى :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
[ الأنفال : 8 ] .
إن قلت : فيه تحصيل الحاصل ؟
قلت : لا ، لأن المراد بالحقّ الإيمان ، وبالباطل الشرك .
فإن قلت : ما فائدة تكرار
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
هنا مع قوله قبل :
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ .
قلت : فائدته أنه أريد بالأول ، ما وعد اللّه به في هذه الواقعة ، من النّصر والظفر بالأعداء ، بقرينة قوله عقبه :
وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ .
وبالثاني تقوية الدّين ، ونصرة الشريعة ، بقرينة قوله عقبه :
وَيُبْطِلَ الْباطِلَ .
5 - قوله تعالى :
فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ
[ الأنفال : 17 ] الآية .
إن قلت : كيف نفى عن المؤمنين قتل الكفّار ، مع أنهم قتلوهم يوم بدر ، ونفى عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم رميهم ، مع أنه رماهم يوم بدر بالحصباء في وجوههم ؟ !