فيها .
43 - قوله تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً
[ الأعراف :
150 ] الآية .
إن قلت : يعني غضبان عن أسف ؟
قلت : لا ، لأنّ " الأسف " : الحزين ، وقيل : الشديد الغضب .
44 - قوله تعالى :
أَخَذَ الْأَلْواحَ وَفِي نُسْخَتِها هُدىً وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ
[ الأعراف : 154 ] .
الجملة الثانية فيها حال من الألواح ، والمعنى : أخذ الألواح ، والحال أن فيما نسخ فيها أي : كتب - هدى ورحمة .
45 - قوله تعالى :
وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[ الأعراف : 157 ] .
أي : اتبعوا القرآن الذي أنزل معه - أي مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم .
فإن قلت : القرآن لم ينزل مع النبي ، بل عليه ، وإنما نزل مع جبريل ؟ !
قلت : " معه " بمعنى " : مقارنا لزمنه ، أو بمعنى عليه ، أو هو متعلق باتّبعوا أي :
اتبعوا القرآن كما اتّبعه هو ، مصاحبين له في اتباعه .
46 - قوله تعالى :
وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ
[ الأعراف : 170 ] خصّ الصلاة بالذكر ، مع دخولها فيما قبلها ، إظهارا لمرتبتها ، لكونها عماد الدين ، وناهية عن الفحشاء والمنكر .
47 - قوله تعالى :
فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
[ الأعراف : 176 ] الآية .
فإن قلت : هذا تمثيل لحال " بلعام " « 1 » فكيف قال بعده :
ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ
ولم يضرب إلا لواحد ؟
قلت : المثل في الصّورة وإن ضرب لواحد ، فالمراد به كفّار مكة كلّهم ، لأنهم صنعوا مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، بسبب ميلهم إلى الدنيا من الكيد والمكر ، ما يشبه فعل " بلعام "
هامش
( 1 ) هو " بلعام بن باعوراء " : من علماء بني إسرائيل .