والكره في الوعد ، لأن العابد يعبد معبوده ، خوفا من عقابه أولا ، ثمّ طمعا في ثوابه ثانيا ، كما قال تعالى
يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً
[ السجدة : 16 ] ، وحيث تقدّم النّفع على الضّرّ ، تقدّمه لفظ تضمّن نفعا ، وذلك في ثمانية مواضع : هنا وفي الرّعد ، وسبأ ، والأنعام ، وآخر يونس ، وفي الأنبياء ، والفرقان ، والشّعراء .
فقدّم هنا النفع لموافقة قوله قبله :
مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي
الآية . وقوله بعده :
لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ
إذ الهداية والخير من جنس النفع ، وقدّم الضرّ في آخر يونس على الأصل ولموافقة قوله قبله :
ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ .
" تمت سورة الأعراف "