الْحَرامِ
[ الأنفال : 34 ] . الآية .
إن قلت هذا ينافي قوله أولا :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ؟ !
قلت : لا منافاة ، لأنه مقيّد بكونه صلى اللّه عليه وسلّم فيهم ، والثاني بخروجه عنهم .
أو المراد بالأول عذاب الدنيا ، وبالثاني عذاب الآخرة .
10 - قوله تعالى :
وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً
[ الأنفال : 35 ] . الآية ، أي إلّا صفيرا وتصفيقا .
11 - قوله تعالى :
وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا
[ الأنفال :
44 ] . الآية .
إن قلت : فائدة تقليل الكفّار في أعين المؤمنين ظاهر ، وهو زوال الرعب من قلوب المؤمنين ، فما فائدة تقليل المؤمنين في أعين الكفار في قوله :
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ ؟
قلت : فائدته ألّا يبالغوا في الاستعداد لقتال المؤمنين ، لظنّهم كمال قدرتهم فيقدموا عليهم ، ثمّ تفجؤهم كثرة المؤمنين ، فيدهشوا ، ويتحيروا ، ويفشلوا .
12 - قوله تعالى :
وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
[ الأنفال : 46 ] .
الآية . أي لا تتنازعوا في أمر الحرب ، بأن تختلفوا فيه ، وإلّا فالمنازعة في إظهار الحقّ مطلوبة ، كما قال تعالى :
وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
[ النحل : 125 ] .
13 - قوله تعالى :
إِنِّي أَخافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ
[ الأنفال : 48 ] .
إن قلت : كيف قال الشيطان ذلك ، مع أنه لا يخافه وإلّا لما خالفه وأضل عبيده ؟ !
قلت : قاله كذبا كما قاله قتادة ، أو صدقا كما قاله عطاء ، لكنّه خالف عنادا .
أو الخوف بمعنى العلم ، كما في قوله :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
[ البقرة : 229 ] أي أعلم صدق وعد اللّه نبيّه النصر .
14 - قوله تعالى :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ الأنفال : 49 ] .
جوابه محذوف أي يغلب ، دلّ عليه قوله تعالى :
فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
أي غالب .
15 - قوله تعالى :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
[ الأنفال : 54 ]