ومن سورة العصر
مكّيّة .
[ سورة العصر ( 103 ) : الآيات 1 إلى 3 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالْعَصْرِ ( 1 ) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ( 2 ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ ( 3 )
[ 1 ]
« وَالْعَصْرِ »
. أقسم اللّه تعالى بصلاة العصر . وقيل : بالدّهر . وقيل : بما تعصر السّحاب من الماء .
[ 2 ]
« إِنَّ الْإِنْسانَ »
الكافر
« لَفِي خُسْرٍ »
: غبن وخسران .
[ 3 ]
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
.
قيل : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام . وقيل : عامّ .
« وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ »
:
بالقرآن . أي : كلّ واحد منهم يوصي الآخر .
« وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ »
على البلاء ومصائب الدّنيا والتكليف والجهاد .
ومن سورة الهمزة
مكّيّة .
[ سورة الهمزة ( 104 ) : الآيات 1 إلى 9 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ( 1 ) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ ( 2 ) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ ( 3 ) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ( 4 )
وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ ( 5 ) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ( 6 ) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ ( 7 ) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ( 8 ) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ( 9 )
[ 1 ]
« وَيْلٌ »
: واد في جهنّم .
« لِكُلِّ هُمَزَةٍ »
: عيّاب مغتاب أكّال للحوم النّاس .
« لُمَزَةٍ »
. كذلك .
[ 2 - 3 ]
« الَّذِي جَمَعَ مالًا »
- الآيتين . قيل :
نزلت السورة في الوليد بن المغيرة المخزوميّ .
وقيل : في أخنس بن شريق المنافق كان يعيب النّاس مقبلين ويغتابهم مدبرين .
« وَعَدَّدَهُ »
:
أحصاه . وقيل : ادّخره ، فيكون من العدّة .
[ 4 ]
« لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ »
: ليطرحنّ .
« فِي الْحُطَمَةِ »
: في النّار . لأنّها تحطم كلّ ما يقع فيها ؛ أي : تأكله .
[ 5 ]
« وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ »
. تهويلا وتعظيما لأمرها .
[ 7 ]
« تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ »
: تبلغ إليها ولا تأكل منها شيئا . وقيل : إنّها تأكل اللّحوم والجلود دون العظام والقلوب ، فإذا بلغت إليها وقفت .
[ 8 ]
« مُؤْصَدَةٌ »
: مطبقة الأبواب .
[ 9 ]
« فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ »
: مشدودة بأوتاد من حديد .
ومن سورة الفيل
مكّيّة .
[ سورة الفيل ( 105 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ ( 1 ) أَ لَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ ( 2 ) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبابِيلَ ( 3 ) تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ ( 4 )
فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ ( 5 )
[ 1 ]
« أَ لَمْ تَرَ »
: ألم تعلم يا محمّد .
« بِأَصْحابِ الْفِيلِ »
: أبرهة بن الصبّاح ملك الحبشة . قصد بجنوده البيت الحرام ليخربه وينقل الحجر الأسود إلى كنيسة كان بناها ويصرف الحجّاج إليها . وكان راكبا فيلا .
[ 2 ]
« فِي تَضْلِيلٍ »
: في باطل .
[ 3 ]
« طَيْراً أَبابِيلَ »
. أرسل اللّه على أبرهة وجنوده جماعة طيور بعضهنّ في أثر بعض . قيل : إنّها صعدت من البحر . واحدها إبّيل . وقيل : إبّول .
[ 4 ]
« تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ »
: صلبة شديدة الضّرب . وقيل : مخلوطة بطين ، يحمل كلّ طير منها ثلاث حصيات ، واحدة في منقاره واثنتان في رجليه ، وكانت الحصاة تسقط على هامة الرجل فتخرج من دبره فيخرّ ميّتا ، يقتل كلّ طائر منها ثلاثة رجال .
[ 5 ]
« فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ »
: كورق الزرع الّذي أخرج منه الحبّ وبقي لا حبّ فيه . قيل : صاروا كقشر الحنطة وكقشر الأرزّ المجوّف . وخرج أهل مكّة فغنموا أموالهم وكراءهم وسلاحهم ودوابّهم ورحالهم ومتاعهم .