تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣

ومن سورة الكافرون

مكّيّة .

[ سورة الكافرون ( 109 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ( 2 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 3 ) وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ ( 4 ) وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ ( 5 ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ( 6 ) [ 2 ]
« لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ »
. قالوا له : اعبد آلهتنا شهرا ، حتّى نعبد إلهك دهرا . واعبد آلهتنا يوما ، حتّى نعبد إلهك شهرا أو سنة . وأصل العبادة : التذلّل والخضوع للمعبود . أي : لا أعبد ما تعبدون في الحال . [ 3 ]
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ »
في الحال . [ 4 ]
« وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ »
في الماضي . [ 5 ]
« وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ »
في المستقبل . [ 6 ]
« لَكُمْ دِينُكُمْ »
: عبادتكم .
« وَلِيَ دِينِ »
: عبادتي . وقيل : إنّها منسوخة بآية القتال .

ومن سورة النّصر

مدنيّة .

[ سورة النصر ( 110 ) : الآيات 1 إلى 3 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ( 1 ) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً ( 2 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ( 3 ) [ 1 ]
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ »
: نصر نبيّه على العرب .
« وَالْفَتْحُ »
: فتح مكّة . وقيل : نصره على أهل خيبر وكانت قبل فتح مكّة . وقيل : نزلت هذه السّورة بعد فتح الطّائف وعاش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بعد ذلك سنتين . وقيل : لمّا نزلت ، نعى نفسه إلى النّاس . [ 2 ]
« وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ »
. لأنّهم عند الفتح أذعنوا كلّهم له بالطّاعة طوعا وكرها واتّفقت كلمتهم .
« أَفْواجاً »
: جماعات ؛ جماعة بعد جماعة . [ 3 ]
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ »
: صلّ له واعبده .
« وَاسْتَغْفِرْهُ »
لأمّتك .
« إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً »
: يتقبّل التوبة ممّن أخلص له فيها .

ومن سورة المسد

مكّيّة .

[ سورة المسد ( 111 ) : الآيات 1 إلى 5 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ( 1 ) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ( 2 ) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ( 3 ) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ( 4 ) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ ( 5 ) [ 1 ]
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ »
: خسرت يداه وخسر . وكنيته أبو لهب ، لحسن وجنتيه وتلهّبهما . واسمه عبد العزّى . والعزّى صنم لهم . أراد أن يرمي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بحجر ، فيبست يداه . [ 2 ]
« ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ »
: ما أغنى عنه من عذاب اللّه شيئا . [ 3 ]
« سَيَصْلى ناراً »
فيشوى بها بعد إدخاله فيها .
« ذاتَ لَهَبٍ »
: اشتعال وتلهّب . [ 4 ]
« وَامْرَأَتُهُ »
: عمّة معاوية واسمها أمّ جميل .
« حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
. كانت تحمل النمائم إلى قومها في زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتحطب عليه . وقيل : كانت تترك الحطب ذا الشّوك في طريقه لتؤذيه به . [ 5 ]
« فِي جِيدِها »
: في عنقها .
« حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ »
: من ليف مفتّل - ممسود ؛ أي : مفتول - تقاد به إلى النّار . وقيل : هو السّلسلة الّتي ذكرها اللّه تعالى في سورة الحاقّة يدخل في فمه ويخرج من دبره ويلوى سائرها على جسده .