ومن سورة التّوحيد
مكّيّة .
[ سورة الإخلاص ( 112 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) اللَّهُ الصَّمَدُ ( 2 ) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( 3 ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ( 4 )
[ 1 ]
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
. قالت جماعة من قريش - وقيل من اليهود - للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله : صف لنا ربّك . فنزلت السّورة فتلاها عليهم .
[ 2 ]
« الصَّمَدُ »
: الّذي يصمد إليه الخلق كلّهم ؛ أي : يقصده في حوائجهم .
وقيل : الباقي بعد فناء الخلق . وقيل : السيّد الّذي كمل سؤدده . وقيل : الّذى ليس فوقه أحد .
[ 4 ]
« وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ »
. الكفؤ والندّ :
المثل . وخلافه الضّدّ .
ومن سورة الفلق
مدنيّة .
[ سورة الفلق ( 113 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( 1 ) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ ( 2 ) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ ( 3 ) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ ( 4 )
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ ( 5 )
[ 1 ]
« الْفَلَقِ »
: الصبح إذا انفلق من الظّلمة . وقيل : سجن في جهنّم . وقيل : واد فيها .
وقيل : الخلق كلّهم .
[ 2 ]
« مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ »
: من شرّ كلّ ذي شرّ .
وقيل : من شرّ الجنّ والإنس . وقيل : من شرّ إبليس وذرّيّته وأعوانه .
[ 3 ]
« غاسِقٍ إِذا وَقَبَ »
. هو اللّيل إذا أقبل بظلامه . وقيل : إذا أدبر . وقيل : القمر إذا دخل في غلافه فخسف .
وقيل : الشّيطان إذا أقبل .
[ 4 ]
« النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ »
: السّواحر اللّاتي ينفثن في عقد الخيط إذا سحرن .
[ 5 ]
« وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ »
. قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : نعوذ باللّه من شرّ الحاسد وعينه . وروي أنّ العين تدخل الرجل القبر والجمل القدر .
ومن سورة النّاس
مدنيّة .
[ سورة الناس ( 114 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( 1 ) مَلِكِ النَّاسِ ( 2 ) إِلهِ النَّاسِ ( 3 ) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ ( 4 )
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ( 5 ) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ ( 6 )
[ 1 ]
« أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ »
: أمتنع باللّه وألتجئ إليه . والربّ : المالك والمدبّر والسيّد والمصلح .
[ 2 ]
« مَلِكِ النَّاسِ »
: مالك تدبيرهم . والفرق بين ملك ومالك أنّ صفة ملك تدلّ على تدبير من يشعر بالتدبير وهو العاقل ، وليس كذلك مالك . لأنّه يقال مالك الثوب ، ولا يقال ملكه ؛ ويقال ملك العراق ، ولا يقال مالكهم .
[ 3 ]
« إِلهِ النَّاسِ »
: معبودهم المستحقّ للعبادة دون الأصنام والأوثان والآلهة . لأنّها لا تستحقّ إلّا بأصول النعم .
[ 4 ]
« مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ »
: الشّيطان . وقيل : الشّيطان في صورة خنزير . وقيل : له خرطوم كخرطوم الكلب .
[ 5 ]
« الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ »
؛ وإذا ذكر اللّه خنس . وفي الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام أنّ شيطانا يقال له الولهان يقعد بين أليتي المصلّي فينفخ بينهما فيظنّ المصلّي أنّه قد خرج منه ريح فيشكّكه ويثبّطه . فورد عنهم عليهم السّلام أنّه لا يلتفت المصلّي إلى ذلك إلّا أن يشمّ ريحا أو يسمع صوتا .
[ 6 ]
« مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ »
. قيل : إنّه يوسوس في صدور الجنّ والإنس . وفي [ المعوّذتين من ] القلاقل خلاف بين المفسّرين والقرّاء هل هما من القرآن أو لا . والصّحيح أنّهما منه ؛ لقوله تعالى :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ »
« 1 » ؛ أي من الزيادة والنقصان والتغيير والتبديل .
هامش
( 1 ) - الحجر ( 15 ) / 9 .