[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 43 إلى 52 ]
خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ ( 43 ) فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 45 ) أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ( 46 ) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ( 47 )
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نادى وَهُوَ مَكْظُومٌ ( 48 ) لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَراءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ ( 49 ) فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 50 ) وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ( 51 ) وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 )
[ 43 ]
« خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ »
: ذليلة لا يرفعونها .
« تَرْهَقُهُمْ »
: تغشاهم .
« وَقَدْ كانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ »
في الدّنيا
« وَهُمْ سالِمُونَ »
، فيأبون ولا يسجدون للّه .
[ 44 ]
« فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ »
: كلهم إليّ ولا تشغل قلبك بهم .
« بِهذَا الْحَدِيثِ »
: القرآن .
« سَنَسْتَدْرِجُهُمْ »
: نأخذهم قليلا قليلا .
[ 45 ]
« وَأُمْلِي لَهُمْ »
: أمهلهم ، ليزدادوا إثما .
« إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ »
: إنّ أخذي شديد لا يطاق .
[ 46 ]
« أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً »
على الرسالة .
« مَغْرَمٍ »
: غرم .
[ 47 ]
« الْغَيْبُ »
: علم ما في غد .
« يَكْتُبُونَ »
:
يحكمون .
[ 48 ]
« كَصاحِبِ الْحُوتِ »
: يونس ، في الضّجر والعجلة .
« إِذْ نادى »
: دعا ربّه .
« وَهُوَ مَكْظُومٌ »
:
مملوء غيظا .
[ 49 ]
« نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ »
: رحمة منه .
[ 51 ]
« لَيُزْلِقُونَكَ »
: يرمونك ويعيبونك بشدّة نظرهم إليك .
« الذِّكْرَ »
: القرآن . وقيل : محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
« إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ »
: يرمونك بالجنون .
[ 52 ]
« وَما هُوَ »
؛ أي : القرآن
« إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ »
؛ أي : العقلاء الأذكياء .
ومن سورة الحاقّة
مكّيّة .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 8 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 )
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 )
2 - 1 [ ]
« الْحَاقَّةُ * مَا الْحَاقَّةُ »
: السّاعة ! ما السّاعة ؟ ! وسمّيت بها القيامة ، لما يحقّ فيها من جزاء الأعمال . وقيل :
لأنّها حقّت ولا كاذبة لها . و
« ما »
استفهاميّة تعظيما لشأنها وتهويلا .
[ 3 ]
« وَما أَدْراكَ »
: أيّ شيء أعلمك
« مَا الْحَاقَّةُ »
: ما ذلك اليوم !
[ 4 ]
« بِالْقارِعَةِ »
: بالقيامة الّتي تقرع القلوب .
[ 5 ]
« بِالطَّاغِيَةِ »
: الصّيحة الّتي جاوزت المقدار .
[ 6 ]
« صَرْصَرٍ »
: قويّة شديدة البرد .
« عاتِيَةٍ »
: عاصية على خزّانها فلم تطعهم . قيل : أمر اللّه تعالى الملك الموكّل بالريح أن يخرج منها بمقدار ما يخرج من منخر الثور ، فعتت على الملك وخرج منها ما أهلكهم .
[ 7 ]
« سَخَّرَها »
: استعملها كما شاء .
« حُسُوماً »
: دائبة متتابعة تحسمهم حسوما ؛ أي : تفنيهم وتذهب بهم .
« فِيها صَرْعى »
: في تلك الأيّام ساقطين .
« أَعْجازُ نَخْلٍ »
: أصولها .
« خاوِيَةٍ »
: ساقطة .
[ 8 ]
« فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ »
: هل ترى منهم باقيا .