[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 27 إلى 30 ]
فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 )
[ 27 ]
« فَلَمَّا رَأَوْهُ »
؛ أي : العذاب
« زُلْفَةً »
:
قريبا منهم ،
« سِيئَتْ وُجُوهُ »
: نزل بها السّواد وتبيّن فيها وعليها الكآبة .
« كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ »
:
عنده تكذبون . وقيل :
« تَدَّعُونَ »
من الدعاء وهو قولكم :
« اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
« 1 » .
[ 30 ]
« غَوْراً »
: غائرا من العيون .
« مَعِينٍ »
:
جار على وجه الأرض .
ومن سورة ن
مكّيّة .
[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 15 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 )
فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 )
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 )
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 )
[ 1 ]
« ن »
. قيل : نوح . وقيل : الحوت الّذي تحت الأرض السّابعة . وقيل : الدواة أقسم اللّه بها .
« وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
: تكتب الحفظة من أعمال العباد في اللّوح المحفوظ .
[ 2 ]
« بِنِعْمَةِ رَبِّكَ »
. كقولنا : وما أنت - بحمد اللّه - بمجنون .
[ 3 ]
« غَيْرَ مَمْنُونٍ »
: غير مقطوع من عندنا .
[ 4 ]
« لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
: على دين الإسلام والتوحيد .
[ 6 ]
« بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »
. الباء زائدة . أي : أيّكم المعتوه المجنون ؛ أنت أم هم .
[ 7 ]
« عَنْ سَبِيلِهِ »
: طريق الجنّة .
[ 8 ]
« الْمُكَذِّبِينَ »
- هاهنا الوليد بن المغيرة المخزوميّ وأبو جهل ومن ضارعهما من كفّار قريش - بك وبما جئت به ، لا تطعهم في قولهم : اعبد إلهنا شهرا حتّى نعبد إلهك دهرا .
[ 9 ]
« تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ »
: تكفر فيكفرون . وقيل : تنافق فينافقون .
[ 10 ]
« حَلَّافٍ مَهِينٍ »
. من المهانة . أي : حقير كثير الحلف .
[ 11 ]
« هَمَّازٍ »
: عيّاب .
« مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ »
: ساع بين النّاس بالنميمة .
[ 12 ]
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
: بخيل بالمال عن الحقوق .
« مُعْتَدٍ »
: مجاوز الحدّ في الظّلم .
« أَثِيمٍ »
: آثم .
[ 13 ]
« عُتُلٍّ »
: غليظ جاف .
« بَعْدَ ذلِكَ »
: مع ما ذكرنا من أوصافه .
« زَنِيمٍ »
: ملحق بقوم وليس منهم .
[ 14 ]
« أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ »
. أي : يجعل مجازاة نعمة اللّه عليه بالمال والبنين الكفر بآياته . يعني بذلك الوليد بن المغيرة . وكان له حديقتان للصّيف والشّتاء ومال ممدود من كلّ شيء وعشرة أولاد . وكان يسمّى الوحيد في قومه .
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) / 32 .