تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 27 إلى 30 ]

فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ( 27 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ( 28 ) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ ( 30 ) [ 27 ]
« فَلَمَّا رَأَوْهُ »
؛ أي : العذاب
« زُلْفَةً »
: قريبا منهم ،
« سِيئَتْ وُجُوهُ »
: نزل بها السّواد وتبيّن فيها وعليها الكآبة .
« كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ »
: عنده تكذبون . وقيل :
« تَدَّعُونَ »
من الدعاء وهو قولكم :
« اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
« 1 » . [ 30 ]
« غَوْراً »
: غائرا من العيون .
« مَعِينٍ »
: جار على وجه الأرض .

ومن سورة ن

مكّيّة .

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 1 إلى 15 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ( 1 ) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ( 2 ) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ ( 3 ) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ( 4 ) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ( 5 ) بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ ( 6 ) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 7 ) فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ ( 8 ) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ( 9 ) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ ( 10 ) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ( 11 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ( 12 ) عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ( 13 ) أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ( 14 ) إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 15 ) [ 1 ]
« ن »
. قيل : نوح . وقيل : الحوت الّذي تحت الأرض السّابعة . وقيل : الدواة أقسم اللّه بها .
« وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
: تكتب الحفظة من أعمال العباد في اللّوح المحفوظ . [ 2 ]
« بِنِعْمَةِ رَبِّكَ »
. كقولنا : وما أنت - بحمد اللّه - بمجنون . [ 3 ]
« غَيْرَ مَمْنُونٍ »
: غير مقطوع من عندنا . [ 4 ]
« لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
: على دين الإسلام والتوحيد . [ 6 ]
« بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ »
. الباء زائدة . أي : أيّكم المعتوه المجنون ؛ أنت أم هم . [ 7 ]
« عَنْ سَبِيلِهِ »
: طريق الجنّة . [ 8 ]
« الْمُكَذِّبِينَ »
- هاهنا الوليد بن المغيرة المخزوميّ وأبو جهل ومن ضارعهما من كفّار قريش - بك وبما جئت به ، لا تطعهم في قولهم : اعبد إلهنا شهرا حتّى نعبد إلهك دهرا . [ 9 ]
« تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ »
: تكفر فيكفرون . وقيل : تنافق فينافقون . [ 10 ]
« حَلَّافٍ مَهِينٍ »
. من المهانة . أي : حقير كثير الحلف . [ 11 ]
« هَمَّازٍ »
: عيّاب .
« مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ »
: ساع بين النّاس بالنميمة . [ 12 ]
« مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ »
: بخيل بالمال عن الحقوق .
« مُعْتَدٍ »
: مجاوز الحدّ في الظّلم .
« أَثِيمٍ »
: آثم . [ 13 ]
« عُتُلٍّ »
: غليظ جاف .
« بَعْدَ ذلِكَ »
: مع ما ذكرنا من أوصافه .
« زَنِيمٍ »
: ملحق بقوم وليس منهم . [ 14 ]
« أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ »
. أي : يجعل مجازاة نعمة اللّه عليه بالمال والبنين الكفر بآياته . يعني بذلك الوليد بن المغيرة . وكان له حديقتان للصّيف والشّتاء ومال ممدود من كلّ شيء وعشرة أولاد . وكان يسمّى الوحيد في قومه .
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) / 32 .
مختصر نهج البيان — صفحة 564 | محمد بن علي النقي الشيباني