[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 35 إلى 52 ]
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ ( 35 ) وَلا طَعامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ ( 36 ) لا يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخاطِؤُنَ ( 37 ) فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 )
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 )
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 )
وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )
[ 35 ]
« حَمِيمٌ »
: قريب .
[ 36 ]
« غِسْلِينٍ »
: الدم والصّديد من فروج الزناة والزواني من أهل النّار .
[ 37 ]
« لا يَأْكُلُهُ »
؛ أي : ذلك الغسلين . وقيل :
هو صنف من الزقّوم . لأنّه ثلاث شعب ؛ شعبة ضريع ، وشعبة الزقوم ، وشعبة غسلين .
« إِلَّا الْخاطِؤُنَ »
: أصحاب الخطايا .
[ 38 ]
« فَلا أُقْسِمُ »
: أقسم . و
« فَلا »
صلة .
[ 40 ]
« رَسُولٍ كَرِيمٍ »
: جبرئيل عليه السّلام أتى به إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله من عندنا .
[ 42 ]
« كاهِنٍ »
: ساحر .
[ 44 ]
« وَلَوْ تَقَوَّلَ »
: اختلق علينا كلاما من تلقاء نفسه .
[ 45 ]
« بِالْيَمِينِ »
: بالقوّة والقدرة .
[ 46 ]
« الْوَتِينَ »
: عرق متّصل بالقلب إذا انقطع مات صاحبه .
[ 47 ]
« حاجِزِينَ »
: مانعين لنا عنه .
[ 50 ]
« لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ »
، حيث لم يؤمنوا به .
[ 51 ]
« لَحَقُّ الْيَقِينِ »
عندنا .
ومن سورة المعارج
مدنيّة .
[ سورة المعارج ( 70 ) : الآيات 1 إلى 10 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ ( 1 ) لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ ( 2 ) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ ( 3 ) تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 )
فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً ( 5 ) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 6 ) وَنَراهُ قَرِيباً ( 7 ) يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ ( 8 ) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ ( 9 )
وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ( 10 )
[ 1 ]
« سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ »
عليه . هو النضر بن الحارث . لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لرؤساء قريش : إن آمنتم بما جئت به إليكم ودخلتم تحت طاعتي ، كان فيكم الملك إلى آخر الدهر ، فقال النضر :
« اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ »
« 1 » . ثمّ قال بعد ذلك : غفرانك اللّهمّ غفرانك ! فسلم وسلموا من العذاب في تلك الحال ؛ لقوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ »
- الآية « 2 » . ثمّ أهلكهم اللّه ببدر . وقيل : السائل النعمان بن قيس الفهريّ . سأل العذاب وركب ناقته وولّى . فلمّا صار بالأبطح ، ألقى عليه جبرئيل عليه السّلام حجرا فوقع على أمّ رأسه فخرج من دبره فخرّ ميّتا .
[ 2 ]
« لَيْسَ لَهُ دافِعٌ »
يوم القيامة .
[ 3 ]
« ذِي الْمَعارِجِ »
: مصاعد الملائكة . وفي اللغة : الدرج .
[ 4 ]
« وَالرُّوحُ »
: جبرئيل عليه السّلام .
« خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ »
. قيل : ما بين أوّل الدّنيا إلى آخرها . وقيل : ما بين أسفل الأرض إلى العرش . وقيل : من الأرض إلى موضع جبرئيل عليه السّلام . وقيل : ذلك يوم القيامة .
[ 5 ]
« فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلًا »
: لا تعجل بالدعاء عليهم . فإنّ العذاب واقع بهم .
[ 7 ]
« وَنَراهُ قَرِيباً »
. لأنّ كلّ آت قريب .
[ 8 ]
« كَالْمُهْلِ »
: كالصّفر المذاب . وقيل : كالزيت المذاب .
[ 9 ]
« كَالْعِهْنِ »
: كالصّوف المصبوغ .
[ 10 ]
« حَمِيمٌ حَمِيماً »
: قريب قريبا وصديق صديقا ، بل كلّ مشغول بنفسه .
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) / 32 .
( 2 ) - الأنفال ( 8 ) / 33 .