تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

[ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 16 إلى 42 ]

سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ( 16 ) إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 ) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ( 35 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 36 ) أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ ( 37 ) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ ( 38 ) أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ ( 39 ) سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ ( 40 ) أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ ( 41 ) يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ ( 42 ) [ 16 ]
« سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ »
: سنعلمه على فكّه وأنفه ونسوّد وجهه وأنفه بسمة أهل النّار . وهكذا فعل اللّه به وبأصحابه المستهزئين في الدّنيا . [ 17 ]
« إِنَّا بَلَوْناهُمْ »
: امتحنّا أهل مكّة بالقحط والجوع سبع سنين .
« أَصْحابَ الْجَنَّةِ »
: البستان . امتحنّاهم باحتراقها وذهاب قوتهم منها .
« أَقْسَمُوا »
: حلفوا .
« لَيَصْرِمُنَّها »
: ليقطعنّ ثمرها .
« مُصْبِحِينَ »
بسدفة من اللّيل لئلّا يشعر بهم المساكين . [ 18 ]
« وَلا يَسْتَثْنُونَ »
: ولا قالوا : إن شاء اللّه . [ 19 ]
« فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ »
: جاءتها نار أحرقتها . [ 20 ]
« كَالصَّرِيمِ »
: كاللّيل المظلم سوادا . [ 22 ]
« صارِمِينَ »
: قاطعين الثمرة . [ 23 ]
« يَتَخافَتُونَ »
: يتسارّون الكلام بينهم ، لئلّا تأتيهم المساكين . [ 25 ]
« عَلى حَرْدٍ »
: على قصد وحدّ . وقيل : عازمين على منع الفقراء منها .
« قادِرِينَ »
عند أنفسهم على ثمر الجنّة . [ 26 ]
« فَلَمَّا رَأَوْها »
سوداء محترقة .
« لَضَالُّونَ »
: مخطئون طريقها . وليست هذه جنّتنا . [ 27 ]
« بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ »
ثمرتها ، لمنعنا المساكين . قالوا ذلك لمّا تبيّنوا أنّها هي . [ 28 ]
« أَوْسَطُهُمْ »
: أعدلهم وأفضلهم .
« لَوْ لا تُسَبِّحُونَ »
. هلّا تستثنون قلتم : إن شاء اللّه . [ 29 ]
« قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا »
. نزّهوه عن الظّلم ونسبوه إلى أنفسهم ، لمنعهم المساكين . [ 30 ]
« يَتَلاوَمُونَ »
: يلوم بعضهم بعضا على الهرب من المساكين . [ 31 ]
« طاغِينَ »
: متجاوزين الحدّ بمنع الفقراء وترك الاستثناء . [ 35 ]
« أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ »
: المطيع مثل العاصي . [ 37 ]
« تَدْرُسُونَ »
: تقرءون . [ 38 ]
« تَخَيَّرُونَ »
: تختارون . [ 39 ]
« أَيْمانٌ »
: مواثيق . [ 40 ]
« أَيُّهُمْ بِذلِكَ »
: قولهم إنّ لهم في الآخرة حظّا .
« زَعِيمٌ »
: ضمين وكفيل . [ 41 ]
« شُرَكاءُ »
: آلهة تكفّل لهم بما يقولون . [ 42 ]
« يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ »
. قيل : هي أشدّ ساعة يوم القيامة . أي : يكشف عن شدّة الأمر .
« فَلا يَسْتَطِيعُونَ »
. كلّما أراد أن يسجد ، خرّ على قفاه .