ومن سورة الأحزاب
مدنيّة .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 1 ) وَاتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 2 ) وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 3 ) ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللاَّئِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ( 4 )
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 5 ) النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً ( 6 )
[ 1 ]
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ »
فيما أشاروا عليك من نقض العهد الّذي عاهدت عليه أبا سفيان وأصحابه . قدموا عليه بالمدينة وكان بينهم وبينه عهد وأشاروا عليه أولئك بنقضه وقتله .
[ 4 ]
« ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »
.
ردّ على المنافقين الّذين قالوا : لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله قلبان يأمر بأحدهما بشيء وينهى عنه بالآخر . فأكذبهم اللّه سبحانه .
« أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ »
في التحريم المؤبّد ، بل إذا كفّرتم حلّت لكم .
« وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ »
. قيل : كانوا في الجاهليّة يورثون الأدعياء الّذين يتبنّونهم . وقيل : كانوا يكنّون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأبي زيد - وهو زيد بن حارثة مولاه - فنهاهم اللّه .
« يَهْدِي السَّبِيلَ »
: طريق الجنّة « 1 » .
[ 5 ]
« جُناحٌ »
: إثم .
« أَقْسَطُ »
: أعدل .
[ 6 ]
« النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
؛ أي : أولى بالطّاعة له منكم من طاعة بعضكم لبعض .
« وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ »
. أي : يجرين في التحريم علينا مجرى تحريم الأمّهات على التأبيد .
« وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ »
.
كان في أوّل الإسلام يتولّى المهاجر الأنصاريّ وبالعكس فيتوارثون بذلك . فنسخه اللّه بهذه الآية .
« إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ »
الوصيّة من الثلث .
« فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً »
: في اللّوح المحفوظ .
هامش
( 1 ) - ل : « الحقّ » .