تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥

ومن سورة السّجدة

مكّيّة .

[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 1 إلى 11 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ألم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 ) أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ ما لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَ فَلا تَتَذَكَّرُونَ ( 4 ) يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ( 5 ) ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 6 ) الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ ( 7 ) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ ( 8 ) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 9 ) وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ ( 10 ) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ( 11 ) [ 1 ]
« ألم »
: أنا اللّه أعلم . [ 2 ]
« تَنْزِيلُ الْكِتابِ »
: القرآن .
« لا رَيْبَ فِيهِ »
: لا شكّ فيه .
« مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ »
. ردّ على من قال إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله افتراه . [ 3 ]
« لِتُنْذِرَ قَوْماً »
: أهل مكّة .
« ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ »
في زمان الفترة بين عيسى ومحمّد عليهما السّلام . وكان بينهما أربعة ؛ ثلاثة من بني إسرائيل وعربيّ وهو خالد بن سنان العبسيّ . وبين نوح وإبراهيم اثنان هود وصالح ، ومن السّنين ألفان وستّمائة وأربعون سنة . وبين موسى وعيسى ألف وسبعمائة سنة وألف نبيّ . [ 4 ]
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ »
من أيّام الأسبوع . خلق السّماوات في يومين الأحد والاثنين ، والأرض في يومين الثّلاثاء والأربعاء . وخلق الجبال وما فيها من الثمار والأقوات في يومين الخميس والجمعة . ثمّ قطع خلق الخلق في يوم السّبت فسمّي سبتا . لأنّ السّبت في اللّغة القطع .
« ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ »
. مرّ ذكره في الأعراف . [ 5 ]
« فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ »
؛ أي : يصعد جبرئيل إلى السّماء في مدّة لو صعد فيها ابن آدم كان مقدار العروج ألف سنة ؛ خمسمائة صعودا وخمسمائة نزولا .
« مِمَّا تَعُدُّونَ »
أنتم من أيّام السّنة . [ 7 ]
« أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ »
: أحكم تركيبه وخلقه .
« خَلْقَ الْإِنْسانِ »
: آدم . [ 8 ]
« مِنْ سُلالَةٍ »
. هي ما استلّ .
« مَهِينٍ »
: ضعيف . [ 9 ]
« مِنْ رُوحِهِ »
: من قدرته .
« قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ »
؛ أي : قليلا شكركم . و
« ما »
زائدة . [ 10 ]
« ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ »
: بطلنا وصرنا ترابا فلم يوجد لنا لحم ولا دم ولا عظم . وقرئ بالصّاد المهملة ، أي : أنتنّا وتغيّرنا . من : صلّ اللّحم وأصلّ ؛ إذا أنتن وتغيّر .
« تَتَجافى »
: ترتفع وتنبو .