تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩

سورة الإخلاص مختلف فيها وآيها أربع

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
( 1 ) الضمير للشأن كقولك : هو زيد منطلق ، وارتفاعه بالابتداء وخبره الجملة ، ولا حاجة إلى العائد لأنها هي هو أو لما سئل عنه أي الذي سألتم عنه هو اللّه . إذ روي أن قريشا قالوا : يا محمد صف لنا ربك الذي تدعونا إليه .
شرح
سورة الإخلاص مكية وقيل مدنية بسم اللّه الرحمن الرحيم قوله : ( الضمير للشأن أو لما سئل عنه ) يعني أن ضمير « هو » فيه وجهان : الأول أنه ضمير الشأن لأنه في موضع التفخيم وتفسير الشيء بعد ذكره مبهما يفيد ذلك ، فيكون مبتدأ والجملة الاسمية بعده خبره ، والخبر الجملة لما كان عبارة عن المبتدأ متحدا معه بالذات استغنى عن العائد . والثاني أنه عائد إلى المسؤول عنه المدلول عليه بالسؤال الصادر منهم قبل نزول هذه السورة . قال الضحاك : إن المشركين أرسلوا عامر بن الطفيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : قل له شققت عصانا وسببت آلهتنا وخالفت دين آبائك ، فإن كنت فقيرا أغنيناك وإن كنت مجنونا داويناك وإن هويت امرأة زوجناكها . فقال عليه الصلاة والسّلام : لست بفقير ولا مجنون ولا هويت امرأة أنا رسول اللّه أدعوكم من عبادة الأصنام إلى عبادة رب الأنام » . فأرسلوه ثانيا وقالوا : قل له بيّن جنس معبودك أمن ذهب أم فضة ؟ فأنزل اللّه